الشيخ محمد علي الأنصاري
114
الموسوعة الفقهية الميسرة
والقصّ من الشيء الصَّلب ، كالظُّفر ، وكعب الرمح ، والقَصب . والمقلوم - أي المقطوع من الظُّفر ونحوه - يسمّى قُلامة « 1 » . اصطلاحاً : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : تقدّمت أحكام التقليم في العناوين : « أظفار » و « تحلّل » و « تقصير » . ونحوها ، ولا حاجة إلى تكرارها . تقوى لغة : في الأصل : وقوى ، فهو على وزن فعلى من وقيت . والتاء مبدلة من الواو . والوقاية : حفظ الشيء ممّا يؤذيه ويضرّه ، وكلُّ ما وقى شيئاً فهو وقاءٌ له ووقاية . ووقاه اللَّه السوء وقاية : حفظه ، والتقوى اسم منه . اصطلاحاً : وقاية النَّفس عمّا يضرّها في الآخرة « 2 » . أو الاحتراز بطاعة اللَّه عن عقوبته « 3 » . كذا عرّفه السيّد علي خان المدني الشيرازي ، ثمّ ذكر أنّ له مراتب ثلاثة ، وهي : المرتبة الأُولى : التوقّي عن العذاب المخلَّد بإظهار الشهادتين ، والتبرّي عن الكفر وإليه يشير قوله تعالى : « وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى » « 4 » . المرتبة الثانية : التوقّي عن كلِّ ما يوجب فعله أو تركه إثماً . وهذا المعنى هو المتعارف عند الشرع بالتقوى ، وإليه يعني قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » « 5 » . المرتبة الثالثة : الاحتراز عن كلِّ ما يشغل القلب عن الحقّ والرجوع إليه ، وهو التقوى الحقيقي المأمور به في قوله تعالى : « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ » « 6 » . وأصحاب هذه المرتبة يختلفون في حدّ ذاتهم فيما بينهم ، فلهم مراتب أيضاً تختلف حسب اختلاف استعداداتهم الفائضة عليهم بموجب المشيئة الإلهيّة « 7 » .
--> ( 1 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومفردات ألفاظالقرآن الكريم ( للراغب ) ، والمصباح المنير : « قلم » . ( 2 ) رياض السالكين 2 : 92 - 93 . ( 3 ) المصدر نفسه 4 : 390 . ( 4 ) الفتح : 26 . ( 5 ) الأعراف : 96 . ( 6 ) آل عمران : 102 . ( 7 ) أُنظر رياض السالكين 2 : 92 - 93 ، و 4 : 390 .