الشيخ محمد علي الأنصاري

27

الموسوعة الفقهية الميسرة

بعد التسبيح وإن جاء ذكره في بعض النصوص « 1 » . وهذا الكلام صار منشأً لتوهّم وجود القائل بالوجوب ، فلذلك نفاه كثيرٌ ممّن تأخّر عنه ، ولم يتطرّق لاستحبابه أو أولويّته إلّابعضهم « 2 » . هل يجب الجهر أو الإخفات في التسبيحات ؟ المعروف بين الفقهاء « 3 » وجوب الإخفات في التسبيحات ؛ لأنّه بدل عن الحمد الذي يجب فيه الإخفات في الأخيرتين . ونفى ابن إدريس « 4 » الوجوب ؛ لفقد النصّ ، وقياسه على الحمد باطل ، نعم الأولى هو الإخفات . وقال العلّامة في النهاية : « ولا تتبع القراءةَ في الجهر والإخفات » « 5 » . وجعلها صاحب الحدائق « 6 » مخيّرة بين الجهر والإخفات ، وإن كان الإخفات أولى ؛ للشهرة . هل يجب الترتيب والموالاة في التسبيحات ؟ المشهور - كما قيل « 7 » - وجوب الترتيب بين الأذكار كلٌّ على ما اختاره من الصيغة الخاصّة . وقيل بعدم وجوبه « 8 » ، وهو لازم كلِّ من قال بالتخيير ، ولم يلتزم بصيغة خاصّة . أمّا الموالاة ، فلم يتعرّض لها إلّابعضهم ، فقال قسم منهم بوجوبه « 9 » ، ونفاه آخرون « 10 » . وفصّل النراقي « 11 » بين أجزاء فقرات التسبيحات الثلاثة أو الأربعة ، فقال بوجوبها فيها ، وبين المرّات ، فلا ضير في الفصل بينها . أ / 2 - التسبيح بدل الحمد في الأُوليين مع العجز عن القراءة : من عجز عن قراءة الحمد في الأُوليين ولم

--> ( 1 ) أُنظر المنتهى 5 : 78 . ( 2 ) أُنظر : كفاية الأحكام 1 : 92 ، والحدائق 11 : 175 ، والعروة الوثقى 2 : 524 / التخيير بين القراءة والتسبيح . ( 3 ) أُنظر : روض الجنان 2 : 702 ، والحدائق 8 : 438 ، والمستمسك 6 : 264 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 519 . ( 4 ) أُنظر السرائر 1 : 222 . ( 5 ) أُنظر نهاية الإحكام 1 : 469 . ( 6 ) أُنظر الحدائق 8 : 438 . ( 7 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : جامع المقاصد 2 : 257 ، والحدائق 8 : 435 ، ومستند الشيعة 5 : 151 ، والجواهر 10 : 47 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 329 . ( 8 ) أُنظر : المعتبر : 178 ، والتحرير 1 : 245 ، والذخيرة 2 : 272 ، وكفاية الأحكام 1 : 93 ، والحدائق 8 : 416 و 439 ، والمدارك 3 : 381 ، وجعل متابعة النصّ أحوط . ( 9 ) أُنظر : الذكرى 3 : 319 ، وجامع المقاصد 2 : 257 ، وكشف الغطاء 3 : 186 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 329 . ( 10 ) أُنظر : الحدائق 8 : 439 ، ومستند الشيعة 5 : 156 ، حيث استجوده بعد نقله من الحدائق . ( 11 ) أُنظر مستند الشيعة 5 : 156 ، وجعله أجود من سابقه .