الشيخ محمد علي الأنصاري
83
الموسوعة الفقهية الميسرة
- وعن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » « 1 » . - وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « يا بني عبد المطلب إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر » « 2 » . - وعنه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « حسن البشر يذهب بالسخيمة » « 3 » . والسخيمة : الحقد « 4 » . - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ثلاث من أتى اللّه بواحدة منهنّ أوجب اللّه له الجنّة : الإنفاق من إقتار ، والبشر لجميع العالم ، والإنصاف من نفسه » « 5 » . - وعن علي عليه السّلام : « المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . . . » « 6 » . تحسين المعاشرة : حثّت الشريعة الإسلامية على حسن المعاشرة مع الناس ، وامتاز مذهب أهل البيت عليهم السّلام بكثرة الروايات الواردة عن أئمّة المذهب في ذلك ، فقد أوردت الموسوعات الحديثية روايات جمّة حول هذا الموضوع في كتاب ، أو مجموعة أبواب أسموها ب « كتاب العشرة » أو « أبواب العشرة » « 1 » ، فيها تفصيل كيفية حسن المعاشرة مع الناس سواء الأهل والعيال والأقارب والأجانب ، ومع الصغار والكبار ، والمماليك بل وحتى مع المرضى والمصابين بأمراض مسرية ونحو ذلك ، وفيما يلي نشير إلى بعض النماذج من تلك الروايات : - عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « لمّا احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بنيه : حسنا ، وحسينا ، وابن الحنفيّة ، والأصاغر من ولده ، فوصّاهم وكان في آخر وصيّته : يا بنيّ عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم . . . » « 2 » - وروى زيد الشحّام فقال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : اقرأ على من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلّى اللّه عليه وآله ، أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّا أو فاجرا ، فإنّ
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 99 ، باب حسن الخلق ، الحديث الأوّل . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 103 ، باب حسن البشر ، الحديث الأوّل . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 103 ، باب حسن البشر ، الحديث 6 . ( 4 ) انظر القاموس المحيط : « سخم » . ( 5 ) أصول الكافي 2 : 103 ، باب حسن البشر ، الحديث 2 . ( 6 ) نهج البلاغة : 533 ، قسم الحكم ، الحكمة 333 . 1 انظر كتاب العشرة من البحار في المجلّدين 71 و 72 ، ومن الوسائل في المجلّد 12 . 2 البحار 71 : 163 ، الباب 10 من أبواب كتاب العشرة ، الحديث 26 .