الشيخ محمد علي الأنصاري
53
الموسوعة الفقهية الميسرة
قال العلّامة في المختلف : « قال ابن الجنيد : الموصى إليه أولى بالصلاة من القرابات ، ولم يعتبر علماؤنا ذلك » « 1 » . وقال الشهيد الثاني : « لا ولاية للموصى إليه بها على المشهور مع وجود الوارث ، نعم لو فقد كان أولى من الحاكم » « 2 » . ولكن قال المحقّق الثاني : « . . . الموصى إليه بالصلاة من الميت لا ولاية له إلّا أن يقدّمه الولي ، لإطلاق الآية ، ويمكن أن يقال : إطلاق وجوب الوفاء بالوصية ، يقتضي ثبوت الولاية له ، ولأنّ الميّت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه فطمع في إجابة دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمّله بعيد ، وهو منقول عن ابن الجنيد » « 3 » . وقال صاحب المدارك بعد نقل كلام ابن الجنيد والتعليل المذكور في عبارة المحقّق الثاني : « ولا بأس به » « 4 » . وقال صاحب العروة : « إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي ، ذكر بعضهم عدم نفوذها إلّا بإجازة الولي ، لكنّ الأقوى صحتها ووجوب العمل بها ، والأحوط إذنهما » « 5 » . ووافقه السيدان الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » . واحتاط الإمام الخميني « 3 » وأغلب المعلّقين على العروة احتياطا وجوبيا بالاستيذان من الولي والوصي معا . وقال الشهيد الأوّل : يستحب للولي إنفاذ الوصيّة « 4 » ، وتبعه الإصفهاني « 5 » . أخذ الأجرة على تجهيز الأموات : هذه المسألة من صغريات البحث عن جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « إجارة » ، ونقلنا هناك الأقوال المعروفة في المسألة : من الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيلات المتعدّدة بين القولين . لكن في خصوص هذه المسألة قد يلتزم بعدم الجواز لنكتة خاصّة ، وهي - كما قال الشيخ الأنصاري وغيره - : « أنّ الظاهر من أدلّة وجوب تجهيز الميّت أنّ للميّت
--> ( 1 ) المختلف 2 : 304 . ( 2 ) المسالك 1 : 263 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 409 . ( 4 ) المدارك 4 : 162 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 27 ، فصل في مراتب الأولياء ، المسألة 7 . 1 انظر المصدر المتقدّم حيث لم يعلّق عليه السيّد الحكيم ، والمستمسك 4 : 61 ، ومنهاج الصالحين 1 : 104 ، الفصل الثاني في الغسل ، المسألة 5 . 2 انظر العروة حيث لم يعلّق على ما قاله السيّد اليزدي ، والتنقيح 8 : 71 ، ومنهاج الصالحين 1 : 74 ، الفصل الثاني في الغسل ، المسألة 263 . 3 انظر العروة الوثقى ، وتحرير الوسيلة 1 : 60 ، القول في غسل الميت ، المسألة 6 . 4 انظر الذكرى 1 : 421 . 5 انظر كشف اللثام 2 : 321 .