الشيخ محمد علي الأنصاري

41

الموسوعة الفقهية الميسرة

الطيب ، وقد وردت بذلك روايات مستفيضة « 1 » سوف نتعرّض لجملة منها في عنوان « طيب » إن شاء اللّه تعالى ، واستحباب التطيّب مطلقا يشمل التجمير أيضا ، كما يدل على مطلوبية خصوص التجمير بعض النصوص الآتية ضمن البحث . كراهة تجمير الأكفان : ادّعي الإجماع على كراهة تجمير أكفان الميّت ، قال المحقّق الحلّي : « وعلى كراهيّة ذلك إجماع علمائنا » « 2 » ، وقال العلّامة الحلّي : « كره علماؤنا أجمع تجمير الأكفان ، وهو تبخيرها بالعود » « 3 » . والروايات في ذلك مختلفة ، فبعضها دالّ على الجواز وبعضها الآخر على عدمه ، وحاصل الجمع بينهما القول بالكراهة كما قال المحقّق في المعتبر « 4 » . فمن الروايات المجوّزة رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بدخنة كفن الميّت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخّن ثيابه إذا كان يقدر » « 5 » . ومن الروايات المانعة رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجمّروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا الكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » « 1 » . هذا وظاهر الصدوق في الفقيه عدم الكراهة ، حيث قال بالنسبة إلى الميّت : « يكره أن يجمّر أو يتبع بمجمرة ، ولكن يجمّر الكفن » « 2 » . كراهة اتباع الجنازة بمجمرة : ورد في بعض الروايات النهي عن اتباع الجنازة بمجمرة ، منها : - معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة » « 3 » . - وصحيحة الحلبي ، عنه عليه السّلام : « . . . وأكره أن يتبع بمجمرة » « 4 » . وعبارة الصدوق المتقدّمة صريحة في الكراهة .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 141 ، الباب 89 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 . ( 2 ) المعتبر : 78 . ( 3 ) التذكرة 2 : 16 . ( 4 ) انظر المعتبر : 78 . ( 5 ) الوسائل 3 : 20 ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 13 . 1 الوسائل 3 : 18 ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 5 . 2 من لا يحضره الفقيه 1 : 149 ، أحكام الأموات ، الحديث 416 ، ونسب إليه الشهيد الأوّل في الذكرى 1 : 349 القول باستحباب تجمير الكفن . 3 الوسائل 3 : 17 ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 3 . 4 المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل .