الشيخ محمد علي الأنصاري

355

الموسوعة الفقهية الميسرة

قال : « كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام خريطة « 1 » ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجّادته ، وسجد عليه ، ثمّ قال عليه السّلام : إنّ السجود على تربة أبي عبد اللّه عليه السّلام يخرق الحجب السبع . . . » « 2 » . وسوف نتكلّم عن ذلك بالتفصيل في عنوان « سجود » إن شاء اللّه تعالى . وأمّا التسبيح بها ، فالمعروف أيضا استحبابه ، بل ترجيحه على غيره « 3 » ، لما فيه من الفضل ، فقد روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة « 4 » يصلّي عليها ، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فيها ثلاث وثلاثون حبّة . . . » « 5 » . وروى الطبرسي عن إبراهيم بن محمد الثقفي صاحب « الغارات » : « أنّ فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كانت مسبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليها السّلام تديرها بيدها تكبّر وتسبّح ، إلى أن قتل حمزة بن عبد المطّلب سيّد الشهداء ، فاستعملت تربته وعملت المسابيح ، فاستعملها الناس ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام عدل بالأمر إليه ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة » « 1 » . تحنيك المولود بها : من الأشياء التي يستحب تحنيك المولود بها ، تربة الإمام الحسين عليه السّلام « 2 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « تحنيك » . الكتابة بها على الكفن ، وجعلها مع الميّت في القبر : ذكر الفقهاء : أنّه يستحب أن يكتب على الكفن اسم الميّت ، وأنّه يشهد الشهادتين ، ثمّ يذكر الأئمّة عليهم السّلام واحدا بعد واحد . وذكروا : أنّه يستحب أن تكون الكتابة بتربة

--> ( 1 ) الخريطة : « وعاء من أدم وغيره يشرج - أي يشدّ - على ما فيه » ، القاموس المحيط « خرط » و « شرج » . ( 2 ) الوسائل 5 : 366 ، الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 . ( 3 ) انظر : الحدائق 8 : 524 ، ومفتاح الكرامة 2 : 503 ، والجواهر 10 : 404 - 407 ، وغيرها . ( 4 ) الخمرة : « هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات » النهاية ( لابن الأثير ) : « خمر » . ( 5 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 75 من أبواب المزار ، الحديث 2 . 1 مكارم الأخلاق : 281 ، ونقله عنه في الوسائل 6 : 455 ، الباب 16 من أبواب التعقيب ، الحديث الأوّل . 2 انظر : الحدائق 25 : 37 ، والرياض 10 : 29 و 503 ، والجواهر 31 : 252 - 253 .