الشيخ محمد علي الأنصاري

255

الموسوعة الفقهية الميسرة

الْعالَمِينَ » « 1 » . لكن في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته : أتقرأ النفساء ، والحائض ، والجنب ، والرجل يتغوّط ، القرآن ؟ فقال : يقرأون ما شاؤوا » « 2 » . أي ما شاؤوا من القرآن وغيره كالأدعية . إلّا أنّ أكثر الفقهاء ، اقتصروا على مفاد الصحيحة الأولى ، بل قال صاحب الجواهر : إنّه لم يعثر على مفت طبقا لمفاد صحيحة الحلبي ، التي عبّر عنها بالخبر « 3 » . واستثني أيضا حكاية الأذان ؛ لما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال له : « يا محمد بن مسلم ، لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء ، فاذكر اللّه عزّ وجل ، وقل كما يقول المؤذّن » « 4 » . واستثني أيضا الكلام عند الضرورة والحاجة إليه ؛ لنفي العسر والحرج « 1 » . وينبغي استثناء ردّ السلام ؛ لوجوبه حتى في الصلاة . والتحميد عند العطاس « 2 » ؛ لما ورد عن الباقر عليه السّلام : « إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد اللّه في نفسه » « 3 » . 14 - التخلّي على القبر : لما ورد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « ثلاثة يتخوّف منها الجنون : التغوّط بين القبور ، والمشي في خفّ واحد ، والرجل ينام وحده » « 4 » . 15 - طول الجلوس في بيت الخلاء : لما ورد في عدّة أخبار من أنّه يورث البواسير « 5 » . 16 - الاستنجاء باليمين : وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « استنجاء » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 ، الحديث 57 . ( 2 ) الوسائل 1 : 313 ، الحديث 8 . ( 3 ) الجواهر 2 : 74 ، وانظر : المبسوط 1 : 18 ، وإصباح الشيعة : 28 ، والشرايع 1 : 19 ، والتذكرة 1 : 121 ، والقواعد 1 : 181 ، والتحرير 1 : 63 ، والذكرى 1 : 165 - 166 ، وروض الجنان 1 : 86 - 87 ، والمدارك 1 : 182 ، وكشف اللثام 1 : 239 - 240 ، وكشف الغطاء 2 : 162 ، ومستند الشيعة 1 : 402 ، والعروة الوثقى 1 : 329 ، مكروهات التخلّي ، والمستمسك 2 : 248 ، وغيرها . ( 4 ) الوسائل 1 : 314 ، الباب 8 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل . 1 استثناه أكثر المتعرّضين للمسألة ، انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 3 من العمود الأوّل . 2 وهذا كسابقه . 3 الوسائل 1 : 313 ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 9 . 4 الوسائل 1 : 329 ، الباب 16 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . 5 الوسائل 1 : 336 ، الباب 20 من أبواب أحكام الخلوة ، الأحاديث 1 - 4 .