الشيخ محمد علي الأنصاري

226

الموسوعة الفقهية الميسرة

وإنّما كره ذلك ؛ لاشتماله على ترك التعظيم . هذا مع عدم ملاقاته النجاسة ، وإلّا حرم « 1 » . وكره بعضهم استصحاب ذلك في الخلاء مطلقا » « 2 » . ويدلّ على ذلك روايات عديدة منها : - ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا يمسّ الجنب درهما ، ولا دينارا عليه اسم اللّه تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم اللّه ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه » « 3 » . - وما رواه أبو بصير عنه عليه السّلام أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من نقش على خاتمه اسم اللّه فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ » « 4 » . - وما رواه الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام ، قال : « قلت له : إنّا روينا في الحديث : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان نقش خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله " محمد رسول اللّه " ! قال : صدقوا ، قلت : فينبغي لنا أن نفعل ؟ فقال : إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، وإنّكم أنتم تتختّمون في اليسرى . . . » « 1 » . إيصال الماء تحت الخاتم في الوضوء والغسل : لمّا كان الواجب إيصال الماء إلى البشرة في الوضوء والغسل ، فاللازم رفع الموانع من إيصال الماء ، ومنه الخاتم ، فإمّا أن ينزعه أو يحرّكه بحيث يصل الماء إلى البشرة « 2 » . نزع الخاتم في التيمّم : يجب رفع المانع في التيمّم كالغسل والضوء « 3 » ، ولذلك يجب نزع الخاتم فيه لتمسّ البشرة التراب . جواز مصّ الصائم الخاتم : وردت الرخصة في مصّ الصائم الخاتم ،

--> ( 1 ) انظر القول بالتحريم أيضا في كشف اللثام 1 : 241 ، والحدائق 2 : 82 - 83 ، وكشف الغطاء 2 : 162 - 163 ، والرياض 1 : 217 ، ومستند الشيعة 1 : 402 ، والجواهر 2 : 72 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 485 ، وبعض التعليقات على العروة 1 : 328 ، مكروهات التخلّي . ( 2 ) روض الجنان 1 : 86 . ( 3 ) الوسائل 1 : 331 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 331 ، الحديث 4 . 1 الوسائل 1 : 331 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . 2 انظر : المقنع : 6 ، والمقنعة : 46 ، والمبسوط 1 : 23 ، والسرائر 1 : 105 ، والمنتهى 2 : 203 ، والجواهر 2 : 287 ، وغيرها . 3 انظر المستمسك 4 : 419 ، وفيه : « بلا إشكال ، فإنّه المقطوع به من النصوص » .