الشيخ محمد علي الأنصاري
213
الموسوعة الفقهية الميسرة
أثنائها » « 1 » . ولو دخل والإمام يخطب للجمعة ، فهل يصلّي صلاة التحيّة أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل - الكراهة : ذهب إليه الأكثر « 2 » . الثاني - الجواز بدون الكراهة : ذهب إليه المحقّق الحلّي في المعتبر « 3 » ، وعلّله بعموم الأمر بها . وكذا لو دخل المسجد ورأى الإمام يخطب للعيد ، ففي جواز الصلاة للتحيّة وعدمها ، أو كراهتها أقوال . - ذهب إلى الأوّل المحقّق في المعتبر « 4 » ، والعلّامة في التذكرة « 5 » ونهاية الإحكام « 6 » ، والشهيد الثاني في روض الجنان « 7 » والروضة « 8 » . - وذهب إلى الثاني جماعة من القدماء ، كالحلبي « 1 » ، وابن حمزة « 2 » وابن زهرة « 3 » ، وهو الظاهر من ابن إدريس « 4 » وابن سعيد « 5 » ، ومن المتأخّرين النراقي « 6 » . وذهب إلى الثالث : العلّامة في المنتهى « 7 » ، ونسبه في الرياض « 8 » إلى عامّة من تأخّر . ووجه القول بالحرمة حمل النصوص الناهية والنافية « 9 » لأيّ صلاة قبل العيد وبعدها إلى الزوال على ظاهرها ، ووجه القول بالكراهة رفع اليد عن ظاهر النصوص ، ووجه الجواز - أي الاستحباب - بقاء الأمر بصلاة التحيّة ، وأنّ المسجد محلّ لصلاة التحيّة ، ومحلّ صلاة العيد الصحراء ، وعلّله في الروضة بفوات محلّ العيد ، لأنّ الخطبة بعدها . ثمّ إنّ القائلين بالتحريم أو الكراهة استثنوا
--> ( 1 ) الجواهر 9 : 125 . ( 2 ) انظر : الخلاف 1 : 612 ، والتحرير 1 : 279 ، ونهاية الإحكام 2 : 39 ، والمنتهى 5 : 434 ، والتذكرة 4 : 80 ، والألفيّة : 133 ، والبيان : 190 ، والذكرى 4 : 142 - 143 . ( 3 ) انظر المعتبر : 214 . ( 4 ) انظر المعتبر : 214 ، وعلّله بعموم الأمر بصلاة التحيّة . ( 5 ) انظر التذكرة 4 : 160 ، وأكّد على استحبابه ، لأنّ الموضع موضع صلاة التحيّة وموضع صلاة العيد الصحراء . ( 6 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 58 وأكّد فيها على الاستحباب . ( 7 ) انظر روض الجنان 2 : 803 . ( 8 ) انظر الروضة البهية 1 : 309 . 1 انظر الكافي في الفقه : 155 . 2 انظر الوسيلة : 111 . 3 انظر الغنية : 96 . 4 انظر السرائر 1 : 317 . 5 انظر الجامع للشرائع : 107 . 6 انظر مستند الشيعة 6 : 217 - 218 . 7 انظر المنتهى 6 : 54 . 8 انظر الرياض 4 : 116 ، وانظر : الجواهر 11 : 391 - 394 . 9 فقد ورد في روايات عديدة : « ليس قبلهما - أي ركعتي العيد - ولا بعدهما صلاة » . انظر الوسائل 7 : 428 ، الباب 7 من أبواب صلاة العيد .