الشيخ محمد علي الأنصاري
209
الموسوعة الفقهية الميسرة
تنبيه : كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى وجوب ردّ المصلّي لهذه التحيّات وعدمه ، أمّا غيره فلا كلام في أصل جواز ردّها بالنسبة إليه ، وإنّما الكلام في وجوبه وعدمه وهو مبنيّ على ما تقدّم من كونه تحيّة أم لا . صيغ السلام وردّه : المقصود بالبحث هنا هو صيغ السلام المسنون وردّه . فالكلام يقع في مقامين : في صيغ السلام ، وفي صيغ ردّه . أوّلا - صيغ السلام المسنون : القدر المتيقّن من صيغ السلام المسنون هو أربعة : وهي : 1 - سلام عليك . 2 - سلام عليكم . 3 - السلام عليك . 4 - السلام عليكم . قال صاحب الحدائق : « المفهوم من الأخبار أنّ صيغة السلام التي يسلّم بها لا بد أن يبدأ فيها بلفظ السلام ، مثل ، سلام عليكم أو عليك ، أو السلام بأحد الوجهين ، فأمّا تقديم الظرف فإنّما هو في الجواب من غير المصلّي كما عرفت » « 1 » . وكمال السلام - كما قال العلّامة - هو أن يقول : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » ، وكمال الجواب أن يقول : « وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » « 1 » . والقدر المتيقّن من صيغ السلام التي يجب ردّها إنّما هي الصيغ الأربع المتقدّمة ، أما غيرها من الصيغ ، فقد وقع الخلاف في وجوب ردّها مثل : « سلام » و « عليكم السلام » ونحو ذلك . وقد تقدّم « 2 » الكلام عن الأخير فيما سبق ، وذكرنا الأقوال في المسألة . ثانيا - صيغ ردّ السلام المسنون : القدر المتيقّن من صيغ ردّ السلام المسنون هو : - عليك السلام . - عليكم السلام . ولكن هذا في غير الصلاة ، أمّا فيها فسيأتي الكلام عنها . وأكمل صيغ الرد - كما تقدّم عن العلّامة - هو « عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » . هل تعتبر المماثلة في الردّ ؟ المقصود من المماثلة في الردّ هو : أن يردّ بمثل ما سلّم عليه ، فإذا قال المسلّم : « سلام
--> ( 1 ) الحدائق 9 : 72 ، وانظر السرائر 1 : 236 . 1 التذكرة 9 : 22 . 2 تقدّم في الصفحة : 200