الشيخ محمد علي الأنصاري
183
الموسوعة الفقهية الميسرة
ولعلّ اختلاف مراتب الخوف وظن الافتتان دخيل في اختلاف الحكم . 7 - موارد أخر ممّن لا ينبغي السلام عليهم : وردت روايات مضمونها النهي عن السلام على بعض الطوائف ، منها : - ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « ستة لا ينبغي أن يسلّم عليهم : اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر ، والبربط ، والطنبور ، والمتفكّهون بسبّ الأمهات ، والشعراء » « 1 » . - وما رواه مصدّق بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « لا تسلّموا على اليهود ، ولا النصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأوثان ، ولا على شرّاب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي . . . ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمّام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه » « 2 » . وروايات أخر بهذا المضمون « 3 » . وسوف يأتي الكلام عن السلام على أهل الذمّة والكفّار . وقال العلّامة : « . . . وأمّا من يقضي الحاجة فالقرب منه ومكالمته بعيد عن الأدب والمروءة . وأمّا الحمّام ، فإنّه موضع التنظيف والدلك ، فلا تليق التحية بحالهم . والمشغول بالأكل إن كانت اللقمة في فيه واحتاج في المضغ والبلع إلى زمان يمنعه عن الجواب ، لم يسنّ التسليم عليه ، وأمّا بعد الابتلاع وقبل وضع لقمة أخرى في فيه فلا منع » « 1 » . موارد ممّن لا يجوز السلام عليهم : ذكر الفقهاء موارد ممّن لا يجوز السلام عليهم ، وهي : 1 - السلام على أهل الذمّة والكفّار مطلقا : صرّح جملة من الفقهاء بعدم جواز السلام على أهل الذمة ، وأما غيرهم فعدم جوازه يكون بطريق أولى . قال العلّامة : « ولا يسلّم على أهل الذمّة ابتداء » « 2 » . وهكذا قال غيره « 3 » . وزاد كاشف الغطاء ، فقال : « إنّ الكفّار
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 50 ، الباب 28 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 6 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 7 . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم ، الأحاديث 3 و 4 و 5 . 1 التذكرة 9 : 21 . 2 التذكرة 9 : 24 . 3 انظر : المسالك 3 : 76 ، وكفاية الأحكام 1 : 116 ، والحدائق 9 : 85 ، والغنائم 3 : 237 ، ومستند الشيعة 7 : 74 ، والجواهر 21 : 279 ، ونسبه إلى المشهور .