الشيخ محمد علي الأنصاري

175

الموسوعة الفقهية الميسرة

يحبّ إفشاء السلام » « 1 » . - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة : أنفق ولا تخف فقرا ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّا » « 2 » . - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « البخيل من بخل بالسلام » « 3 » . قال صاحب الحدائق : « المراد بافشاء السلام هو أن يسلّم على كلّ من يلقاه من المسلمين ولو كان ظالما ، وحيث كان السلام بمعنى الرحمة والسلامة من آفات الدنيا ومكاره الآخرة ، فإنّه لا ينفع الظالمين ، ولا ينالهم ، ونفعه إنّما يعود إلى المسلم خاصة » « 4 » . استحباب البدء بالسلام وأفضليّته على الردّ : وردت روايات مستفيضة تدلّ على أولويّة البدء بالسلام وأفضليّته على الردّ ، منها : - ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « البادئ بالسلام أولى بالله ورسوله » « 5 » . وعنه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام » « 1 » . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ابدؤا بالسلام قبل الكلام ، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه » « 2 » . قال صاحب الحدائق : « قد تكاثرت الأخبار باستحباب الابتداء بالسلام ، وظاهرها أفضليّته على الردّ وإن كان الردّ واجبا ، وهذا أحد المواضع التي صرّحوا فيها بأفضليّة المستحب على الواجب » « 3 » . ثمّ نقل بعض الروايات المتقدّمة وغيرها . هل ابتداء السلام مستحب كفائي أو عيني ؟ قال العلّامة : « ابتداء السلام سنّة على الكفاية » « 4 » وإليه ذهب بعض الفقهاء أيضا « 5 » . ويدلّ عليه روايات منها :

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : 58 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 61 ، الحديث 11 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 59 ، الحديث 6 . ( 4 ) الحدائق 9 : 80 . ( 5 ) الوسائل 12 : 55 ، الباب 32 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل . 1 الوسائل 12 : 56 ، الباب 32 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 . 2 المصدر المتقدّم : الحديث 4 . 3 الحدائق 9 : 80 . 4 التذكرة 9 : 20 . 5 انظر : الحدائق 9 : 75 ، وغنائم الأيّام 3 : 236 ، ومستند الشيعة 7 : 71 ، ومصباح الفقيه ( الصلاة - الحجرية ) : 423 ، وغيرها . . .