الشيخ محمد علي الأنصاري
159
الموسوعة الفقهية الميسرة
وأمّا صاحب الجواهر فقد اعتبر روايات الشهرة معارضة لروايات التحنّك على نحو العموم والخصوص من وجه ، ومعناه إجراء قواعد التعارض في محلّ الاجتماع الذي هو التحنّك الموجب للشهرة . ثمّ نفى التعارض ، لأنّ روايات التحنّك ناظرة إلى التحنّك في حدّ ذاته ومع غض النظر عن الشهرة ، فإذا حصلت الشهرة فرواياتها مقدّمة على روايات التحنّك « 1 » . لكن ردّ النراقي على كلام المحدّث الكاشاني ب : - منع كونه من لباس الشهرة ، ولو كان للزم تحريمه ، وهو خلاف إجماع الإماميّة على عدم تحريمه . - أنّه لو أوجب الاشتهار رفع الحكم الشرعي ، لسرى الأمر إلى أكثر المستحبات ، بل الواجبات ؛ لأنّ الشهرة لا تنحصر في اللباس ، إذ الشهرة خيرها وشرها في النار ، وذلك يؤدّي إلى انطواء الشريعة بتداول خلافها « 2 » . [ ثالثا - ] تحنيك الميّت : تحنيك الميّت هو وضع طرفي العمامة على صدره ، الجانب الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن من الصدر « 1 » . والعمامة مستحبّة للميت الرجل « 2 » . راجع : تكفين . مظان البحث : أكثر ما يبحث عن التحنّك في أحكام اللباس ، وأحكام لباس المصلّي ، وآداب الصلاة ، والجماعة . وفي تكفين الميّت . وربما يتعرّض له في موارد متفرّقة أخر . تحنيط [ المعنى : ] لغة : استعمال الحنوط للميّت ، والحنوط والحناط - كرسول وكتاب - . هو : ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة « 3 » . اصطلاحلاحا : إمساس - مسح - مساجد الميّت السبعة
--> ( 1 ) انظر الجواهر 8 : 253 . ( 2 ) انظر مستند الشيعة 4 : 385 . 1 العروة الوثقى 2 : 73 - 74 ، فصل في مستحبات الكفن . 2 انظر المصدر المتقدّم . 3 انظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير : « حنط » .