الشيخ محمد علي الأنصاري

155

الموسوعة الفقهية الميسرة

كتفيه » « 1 » . الجمع بين روايات التحنّك والإسدال : اختلف الفقهاء في كيفية الجمع بين روايات التحنّك وروايات الإسدال ، فذكروا وجوها للجمع بينها نشير إليها فيما يأتي : الأوّل - ما ذكره صاحب الوسائل « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » : من أنّ روايات التحنّك على طوائف ، فبعضها وارد في استحبابه في السفر ، وبعضها في السعي لقضاء الحاجة ، وبعضها بمجرّد التعمّم . وروايات الإسدال لا تنافي الطائفتين الأوليتين ، لأنّهما خاصّتان ، ولا منافاة بين العامّ والخاصّ ، فتبقى المنافاة بين الطائفة الثالثة وروايات الإسدال ، فتحمل روايات التحنّك على حالة التعمّم بمعناه الحدثي - أي فعل التعمّم - لا الاسمي ، ولا تدلّ على لزوم التحنّك دائما ، وعندئذ لا تكون منافية لروايات الإسدال . الثاني - إرجاع أخبار التحنّك إلى الإسدال ، والقول باتّحادهما في الواقع ، كما تقدّم عن المجلسي في البحار « 4 » . الثالث - تخصيص استحباب السدل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من ولده ، واستحباب التحنّك بغيرهم ، كما هو الظاهر من الرياض « 1 » . الرابع - التخيير بين التحنيك والسدل ، وكراهة الإقتعاط المقابل لهما ، كما هو الظاهر من صاحب الجواهر « 2 » ، واحتمله صاحب الرياض « 3 » . الخامس - عدم المنافاة بين السدل والتلحّي ، فهما يجتمعان ، بأن يتلحّى ولو ببعض العمامة ويسدل بعد ذلك ، وهو الظاهر من صاحب كشف اللثام « 4 » ، والنراقي « 5 » ، واحتمله صاحب الجواهر « 6 » . السادس - التحنّك بما يراد فيه التخشّع والسكينة ، والسدل بما يراد فيه الترفّع والاختيال ، كالحرب ، كما هو الظاهر من صاحب كشف اللثام أيضا « 7 » .

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل 4 : 403 ، ذيل الحديث 12 من الباب 26 من أبواب لباس المصلّي . ( 3 ) الحدائق 7 : 134 - 135 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة 153 . 1 انظر الرياض 3 : 213 . 2 انظر الجواهر 8 : 245 . 3 انظر الرياض 3 : 213 . 4 انظر كشف اللثام 3 : 264 . 5 انظر مستند الشيعة 4 : 384 . 6 انظر الجواهر 8 : 251 . 7 انظر كشف اللثام 3 : 263 ، ونقله عن الوزير منصور بن الحسين الآبي في نثر الدرر 1 : 395 - 396 .