الشيخ محمد علي الأنصاري
140
الموسوعة الفقهية الميسرة
وللسادس إلى عنوان « ضرر » . وللسابع إلى عنوان « حرج » . وللثامن إلى عنوان « منّة » . تحمّل الحديث هو أخذ الحديث عن محدّثه « 1 » ، فهو من مصطلحات « علم الحديث والدراية » ويشترط في المتحمّل : - التمييز : وهو القدرة على التفريق بين الحديث الذي هو بصدد نقله عن غيره . ولا يشترط فيه : - الإسلام ، فلو تحمّل كافرا وأدّاه مسلما جاز ، كما اتفق لبعض الصحابة « 2 » . - والبلوغ ، فيصح تحمّل غير البالغ ، كما تحمّل جماعة من الصحابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل البلوغ « 3 » . ولا يشترط في المروي عنه : - أن يكون أكبر من الراوي سنّا ، - ولا رتبة ولا قدرا وعلما . بل قد يجوز أن يروي الكبير عن الصغير ، بعد اتّصافه بصفات الراوي ، وقد اتّفق ذلك كثيرا للصحابة فمن دونهم من التابعين . طرق التحمّل للحديث : ذكروا طرقا لتحمّل الحديث ، وهي : 1 - السماع : بأن يسمع الشخص الحديث من الشيخ ، سواء كان إملاء من حفظه ، أم كان تحديثه من كتابه . وهو أرفع الطرق الواقعة في تحمّل الحديث . ويدل على كون التحمّل سماعا الإتيان بعبارة : « سمعت » و « حدّثنا » و « أخبرنا » و « أنبأنا » ونحو ذلك . 2 - القراءة على الشيخ : وقد يقال له : العرض أيضا ، لأنّ القارئ يعرض على الشيخ ما يقرأه . واللفظ الدال على ذلك : « قرأت عليه » و « حدثنا قراءة عليه » و « أخبرنا قراءة عليه » . 3 - الإجازة : وهي على المشهور أن يجيز الشيخ لطالب الحديث أن يروي مسموعاته ، فيقول : « أجزت لفلان مسموعاتي » أو « أجزت له أن يروي عنّي » .
--> ( 1 ) ما كتبناه حول الموضوع مقتبس من كتاب « الرعاية في علم الدراية » للشهيد الثاني ، الباب الثالث في تحمل الحديث وكتاب مقتبس الهداية للشيخ المامقاني 3 : 55 وما بعدها ( الفصل السابع ) . ( 2 ) مثل رواية جبير بن مطعم أنه سمع النبي ص يقرأ في المغرب ب « الطور » وكان في فداء أسارى بدر فتحمله كافرا ثم رواه مسلما . ومثل روايته وقوف النبي ص بعرفة قبل الهجرة . ( 3 ) مثل الحسنين ع وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير والسائب بن يزيد والمسور بن مخرمة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وغيرهم كما قالوا .