الشيخ محمد علي الأنصاري

138

الموسوعة الفقهية الميسرة

اشتراك شخص آخر في السباق ، لا يشترك في دفع السّبق ، ولكن يأخذه لو فاز على الآخرين . وأطلق هؤلاء على هذا الشخص الثالث : « المحلّل » . ولكن لا يشترط وجوده في صحّة العقد عندنا كما تقدّم ، ولا مانع من وجوده . وتفصيل أحكامه في « سباق » و « سبق » . رابعا - التحليل من الحقوق : الحقوق على ضربين : ماليّة وغير ماليّة . 1 - التحليل من الحقوق الماليّة : من كان في ذمّته حقّ مالي لغيره ، فالواجب عليه الخروج من عهدة ذلك الحقّ ، وذلك يحصل : - إمّا بدفع الحق إلى مستحقّه . - أو الاستمهال منه ، أو الاستحلال ، مع عدم التمكّن من دفعه . - وإذا لم يكن صاحب الحقّ موجودا ، أو لم يعرفه ولا وارثه ، فيكون ذلك المال من مجهول المالك ، وعليه أن ينفّذ فيه حكم مجهول المالك . - وعلى من عليه الحقّ أن يوصي به عند موته ، وإذا مات فعلى الورثة استخراج الحقّ من أصل التركة وقبل تقسيمها . ومن الحقوق الماليّة : الديات ، وأروش الجنايات وخساراتها . 2 - التحليل من الحقوق غير الماليّة : المراد من الحقوق غير المالية مثل مظلمة الاغتياب ، والقذف ، والسبّ ونحوها . أمّا الاغتياب ، فقد تقدّم في عنوان « استغفار » ، الأقوال في وجوب استحلال مرتكب الغيبة عن المغتاب ، وعدمه . وخلاصتها كما نقلناها عن السيّد الخوئي هي : 1 - وجوب الاستحلال من المغتاب وعدم وجوب الاستغفار له . 2 - عكس الأوّل . 3 - وجوب كلا الأمرين : الاستحلال والاستغفار . 4 - وجوب أحدهما على سبيل التخيير . 5 - التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب فيجب الاستحلال ، وعدمه فيجب الاستغفار له . 6 - التفصيل بين إمكان الاستحلال منه وعدمه ، فعلى الأوّل يجب الاستحلال منه ، وعلى الثاني يجب الاستغفار له . 7 - عدم وجوب شيء منهما ، بل الواجب أن يستغفر المستغيب لنفسه من ذنبه . وأمّا القذف ، فللمقذوف المطالبة بحدّ القذف ، نعم لو استحلّه القاذف فجعله المقذوف في حلّ ، سقط عنه الحدّ ، وصار ذلك كفارة له . وأمّا في مثل السبّ ، فيحتمل وجوب الاستحلال من المسبوب مع الإمكان ، ثمّ الاستغفار لنفسه ، وإلّا فيكفي الاستغفار الذي لا بدّ منه من كلّ