الشيخ محمد علي الأنصاري

117

الموسوعة الفقهية الميسرة

ونسبه صاحب المدارك إلى الشيخ في التهذيب واختاره هو « 1 » . - وقيل : يتحلّل في التحليل الأوّل من كلّ شيء إلّا الطيب والنساء والصيد ، وفي الثاني من الطيب ، وفي الثالث من النساء ، ولم يذكروا الصيد ، ومفهومه بقاؤه على التحريم . وهو ظاهر الشرائع « 2 » والتذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » ، وقال صاحب المدارك : إنّه مذهب أكثر الأصحاب « 5 » . - ونسب الشهيد الأوّل « 6 » إلى العلّامة القول بتحلّل المحرم من الصيد بطواف النساء ؛ لاستدلاله على عدم التحلّل منه بالحلق بقوله تعالى : لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ « 7 » ، وما دام لم يطف طواف النساء يصدق عليه أنّه محرم ، واختاره هو ، لكنّه قيّده بالصيد المحرّم بالإحرام ، لا بالحرم . وقيل : لا يتحلّل منه حتى بعد طواف النساء . نسب ذلك إلى علي بن بابويه ، والقاضي « 8 » . لكن المنقول عن الأوّل : « فإذا طفت طواف النساء حلّ لك كلّ شيء إلّا الصيد ، فإنّه حرام على المحلّ في الحرم » « 1 » . وهو التفصيل الذي ذكره الشهيد الأوّل ، وحاصله : أن الصيد يحرم بسببين : الإحرام ، ودخول الحرم . فالأول يحلّ منه المحرم إمّا بعد الحلق أو طواف الزيارة ، أو طواف النساء على اختلاف المباني . وأما الثاني فلا يحلّ منه ، بل هو باق على التحريم ما دام في الحرم . وتظهر الثمرة في أكل المحلّ صيد خارج الحرم فيه ، فإنّه يجوز عندئذ ، ويمكن الجمع بين أقوال الفقهاء بذلك . التحلّل من إحرام العمرة المفردة : للعمرة المفردة تحلّلان : الأوّل - بعد التقصير أو الحلق - عند إتمام السعي - فيحلّ له كلّ شيء إلّا النساء . الثاني - بعد طواف النساء ، فتحلّ له النساء أيضا . وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، إلّا ممّن نفى وجوب طواف النساء مطلقا أو في خصوص العمرة

--> ( 1 ) انظر المدارك 8 : 102 ، والتهذيب 5 : 245 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 265 . ( 3 ) انظر التذكرة 8 : 343 - 344 . ( 4 ) انظر المنتهى 11 : 349 . ( 5 ) المدارك 8 : 102 . ( 6 ) انظر الدروس 1 : 456 . ( 7 ) المائدة : 95 . ( 8 ) نسب إليهما في الرياض 6 : 511 . 1 المختلف 4 : 298 .