الشيخ محمد علي الأنصاري
65
الموسوعة الفقهية الميسرة
مراتب الأئمّة عليهم السّلام في العلم : يستفاد من جملة من الروايات : أنّ الأئمّة عليهم السّلام في رتبة واحدة من العلم إلّا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لهما فضلهما ، فمن ذلك : - ما رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - : « . . . وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله » « 1 » . - وما رواه الحارث بن مغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : . . . نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحدا ، فأمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّ عليه السّلام فلهما فضلهما » « 2 » . - وما رواه إسحاق بن محمّد النخعي عن أبي محمّد العسكري - في حديث - أنّه قال : « . . . وأوّلنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام فضلهما » « 3 » . لكن قال الكراجكي في رسالة : « البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان » : « . . . ويعتقد أنّ أفضل الأئمّة عليهم السّلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . . . - إلى أن قال : - وأنّ أفضل الأئمّة بعد أمير المؤمنين ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين إمام الزمان المهدي ( صلوات اللّه عليه ) ، ثمّ بقيّة الأئمّة بعده ، على ما جاء به الأثر ، وثبت في النظر » « 1 » . وأسند المجلسي هذا الفهم إلى الروايات ، فقال معلّقا على الرواية الثانية : « ويدلّ « 2 » على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من سائر الأئمّة ، ويدلّ بعض الأخبار على فضل الحسنين عليهما السّلام على سائر الأئمّة عليهم السّلام ، ويفهم من بعضها فضل القائم على الثمانية الباقية » « 3 » ، ثمّ نقل كلام الكراجكي المتقدّم . واللّه العالم بحقائق الأمور . أحكام أهل البيت عليهم السّلام : هناك أحكام تترتّب على عنوان : « أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله » ، ولكنّ بعضها يترتّب على المعنى الخاصّ وهم أصحاب الكساء وسائر الأئمّة عليهم السّلام ، والبعض الآخر على المعنى العامّ ، وهو الشامل لمن تقدّم وسائر بني هاشم . وسوف نذكر أحكام أهل البيت بالمعنى الخاصّ ، ومن خلالها نبيّن أحكام أهل البيت بالمعنى العامّ أيضا ، إن شاء اللّه تعالى . وأمّا الأحكام المترتّبة عليهم فهي : أوّلا - وجوب مودّتهم : لا إشكال في وجوب مودّة أهل البيت عليهم السّلام ، وتدلّ عليه جملة وافرة من النصوص كتابا
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 229 ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه [ كما أنزل ] إلّا الأئمّة عليهم السّلام ، الحديث 6 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 275 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام في العلم و . . . سواء ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 7 : 85 ، باب علّة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم ، الحديث 2 . 1 كنز الفوائد 1 : 246 . 2 أي الحديث . 3 مرآة العقول 3 : 178 .