الشيخ محمد علي الأنصاري

504

الموسوعة الفقهية الميسرة

في كلّ مال زكوي « 1 » . وسوف يأتي تفصيل هذه الشروط في عنوان « زكاة » إن شاء اللّه تعالى ، وإنّما نقتصر هنا على بيان النصاب . ب - نصب البقر : المستفاد من النصوص « 2 » والفتاوى « 3 » : أنّ البقر لا يجب فيه شيء من الزكاة حتّى يصل إلى ثلاثين ، ففيه تبيع ، ولا يجب بعد ذلك شيء حتّى يصل إلى أربعين ففيه مسنّة ، وما قبل الثلاثين ، وما بين الثلاثين والأربعين يسمّى وقصا ، وليس فيه زكاة ، وكذا بين كلّ نصابين . ثمّ لا يجب بعد الأربعين شيء حتّى يصل إلى ستّين ، فيجب فيه تبيعان ، ولا يجب بعد ذلك شيء حتّى يصل إلى سبعين فتجب فيه مسنّة وتبيع ، ولا يجب بعد ذلك شيء حتّى يصل إلى ثمانين ، ففيه مسنّتان ، ولا يجب فيه بعد ذلك شيء حتّى يصل إلى تسعين ففيه ثلاث تبايع ، ولا يجب فيه شيء بعد ذلك حتّى يصل إلى مئة وعشرين ، ففيه ثلاث مسنّات ، وهكذا . فالقاعدة الكلّيّة : أنّ في كلّ ثلاثين : تبيع ، وفي كلّ أربعين : مسنّة . ثمّ إنّ المذكور في النصّ هو التبيع ، ولكنّ المشهور قالوا بالتخيير بين التبيع والتبيعة ، ولعلّه لأولويّة إجزاء التبيعة ؛ لكونها أكثر فائدة من التبيع من حيث الانتاج ، كما قيل « 1 » . لكن اقتصر بعض المتقدّمين « 2 » على ذكر التبيع ؛ ولعلّه اقتصارا على النصّ ، واحتمل البعض أن يكون ذلك اعتمادا على هذه الأولويّة ، بأن يكون إجزاء التبيعة أمرا مفروغا منه ، لكنّ مذاق القائلين وعباراتهم تأبى ذلك . ج - أسنان البقر : الذي ورد في كلمات الفقهاء من أسنان البقر هو : التبيع ، والتبيعة ، والثني ، والمسنّة .

--> ( 1 ) انظر : المدارك 5 : 53 ، والجواهر 15 : 76 . ( 2 ) الوسائل 9 : 114 ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل . ( 3 ) نقل الإجماع على ذلك مستفيضا ، انظر : مفتاح الكرامة 3 ( قسم الزكاة ) : 63 . 1 انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 488 ، والمختلف 3 : 178 ، ومفتاح الكرامة 3 ( قسم الزكاة ) : 63 . 2 نسب العلّامة في المختلف 3 : 178 ذلك إلى ابن أبي عقيل وابن بابويه ، واستظهر صاحب الحدائق ذلك من الصدوق في الفقيه 2 : 26 ، ذيل الحديث 1606 ، لكنّه لم يذكر التخيير ولم يقتصر على ذكر التبيع ، بل ذكر أكثر شيء التبيع ، وذكر مرّة واحدة التبيعة ، وكذا في المقنع والهداية . انظر : المقنع : 50 ، والهداية : 42 ، إلّا أن يحمل ذكر التبيعة على سهو النساخ كما يظهر من المقنع ، حيث ذكر فيه اختلاف النسخ بين التبيع والتبيعة . وممّن وافق هذا الرأي صاحب الحدائق تعبّدا بالنصّ ، وكذا الأردبيلي احتياطا . انظر : الحدائق 12 : 55 ، ومجمع الفائدة 4 : 65 .