الشيخ محمد علي الأنصاري

495

الموسوعة الفقهية الميسرة

« أسارى » ، وإجماله هو : - أنّه لو كان الأسير شابا جلدا ومن أهل القتال ، حبس ، ثمّ عرض على المبايعة ، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة أطلق سراحه وإن لم يبايع ترك في الحبس . - وإن انقضت وتاب الذين كان معهم ، أو ولّوا مدبرين إلى غير فئة أطلق سراحه ، وإن ولّوا مدبرين إلى فئة لم يطلق « 1 » . - ويجوز قتل الأسير من أهل البغي إذا كان ممّن يفيئون إلى فئة ، ولا يجوز إذا كان ممّن لا يفيئون إلى فئة . - ويطلق الأسير لو كان صبيّا ، أو عبدا ، أو امرأة ؛ لأنّهم ليسوا من أهل القتال ، نعم يبايعون على الإسلام « 2 » . - ولكن نقل العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد : أنّهم يعتقلون ما دامت الحرب قائمة « 3 » ، ووافقه الشيخ في المبسوط « 4 » . 5 - ضمان الباغي لما يتلفه من أهل العدل : المعروف بين الفقهاء المتعرّضين لهذه المسألة : أنّ الباغي لو أتلف من أهل العدل مالا أو نفسا فهو يضمنه ، سواء كان ذلك قبل الحرب أو بعدها أو أثناءها ؛ لعموم أدلّة الضمان بالاتلاف . ودعوى عدم نقل فعل ذلك عن الإمام عليه السّلام مردودة ؛ لأنّ عدم النقل أعمّ من عدم الفعل ، بل عدم الفعل أعمّ من عدم الاستحقاق « 1 » . 6 - عدم قبول شهادة الباغي : لا تقبل شهادة الباغي وإن كان عدلا في مذهبه ؛ لأنّ الباغي إمّا كافر عندنا وإمّا فاسق ، وعلى التقديرين لا تقبل شهادته على أهل الحقّ « 2 » . 7 - إقامة الحدّ على الباغي مع القدرة عليه : من أتى من البغاة ما يوجب الحدّ أقيم عليه . قال الشهيد الثاني معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « ومن أتى منهم بما يوجب حدّا ، واعتصم بدار الحرب ، فمع الظفر يقام عليه الحدّ » : « نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة ، حيث ذهب إلى عدم وجوب حدّهم بذلك ؛ إلحاقا لهم بأهل الحرب ، وهو ممنوع ؛ لأنّه متلبّس بالإسلام ، ومعتقد وجوب العبادات الإسلاميّة

--> ( 1 ) أقول : الظاهر أنّ الظروف الزمانيّة والمكانيّة قد يكون لها الأثر في تشخيص من بيده الأمر في ذلك الحين . ( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 423 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 987 ، والدروس 2 : 42 . ( 3 ) انظر المختلف 4 : 454 . ( 4 ) انظر المبسوط 7 : 271 ، لكن قال في الخلاف بعدم حبسهم ، انظر الخلاف 5 : 341 . 1 انظر : الخلاف 5 : 336 ، والمبسوط 7 : 269 ، والتذكرة 9 : 418 ، والتحرير 2 : 231 ، والدروس 2 : 43 ، والجواهر 21 : 347 . 2 انظر : الخلاف 5 : 343 ، والتذكرة 9 : 427 ، والتحرير 2 : 236 .