الشيخ محمد علي الأنصاري
448
الموسوعة الفقهية الميسرة
بطن [ المعنى : ] لغة : داء البطن ، والمبطون من يشتكيه أو به إسهال أو انتفاخ ، ومن مات بمرض البطن ، كالاستسقاء « 1 » . اصطلاحا : المعنى نفسه ، وقال المحقّق والعلّامة هو : الذرب « 2 » ، وهو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها ولا تمسكه « 3 » . فعلى هذا يراد من المبطون في بعض المسائل الفقهيّة : من به داء البطن بخروج غائط أو ريح لا يتمكّن من حبسه « 4 » . الأحكام : ترتّبت بعض الأحكام على البطن والمبطون ، نشير إلى أهمّها فيما يلي : حكم طهارة المبطون وصلاته : للمبطون عدّة حالات : الحالة الأولى : أن يحتمل انقطاع الحدث عنه في فترة تكفي للطهارة والصلاة ولو بمقدار الاكتفاء بالواجبات . ولم يتعرّض المتقدّمون لهذه الحالة ، نعم تعرّض لها العلّامة وأغلب المتأخّرين عنه . قال العلّامة : « لو كان لصاحب السّلس أو البطن حال انقطاع في وقت الفريضة ، وجب الصبر إليه وإزالة النجاسة عن ثوبه ، والوضوء بنيّة رفع الحدث » « 1 » . بل يظهر من بعضهم خروج هذا الفرض عن محلّ النزاع « 2 » . الحالة الثانية : أن يكون حدثه مستمرّا حتّى في الصلاة ، ففي هذه الحالة يتوضّأ المكلّف ويصلّي ولا يعبأ بما يخرج منه من الحدث . وهل يجدّد الوضوء لكلّ صلاة ، أم يكفي وضوء واحد لعدّة صلوات ؟ اختار الشيخ في المبسوط « 3 » بالنسبة إلى المستحاضة وصاحب السلس : الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات عديدة ، ولم يتعرّض للمبطون ، ولكن بناء على وحدتهما في الحكم يكون حكم المبطون ذلك أيضا .
--> ( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « بطن » . ( 2 ) انظر : المعتبر : 41 ، والتذكرة 1 : 206 . ( 3 ) انظر لسان العرب : « ذرب » . ( 4 ) انظر : روض الجنان 1 : 120 ، والحدائق 2 : 389 . 1 التذكرة 1 : 206 . 2 انظر : الجواهر 2 : 325 ، والمستمسك 2 : 565 . 3 انظر المبسوط 1 : 68 .