الشيخ محمد علي الأنصاري
444
الموسوعة الفقهية الميسرة
يجب فيه شاة ، وهو الأحوط ، وإن قلنا : فيه القيمة لأنّه لا نصّ فيه ، كان جائزا » « 1 » . وأكثر المتأخّرين عنه اختاروا الأوّل : لعموم « الطير » المذكور في الرواية المتقدّمة ، فيشمل البطّ أيضا ، مع أنّه موافق للاحتياط لكون قيمة الشاة أكثر من قيمة البطّ قطعا . لكن انتقده المحقّق الحلّي « 2 » وتبعه بعض « 3 » . والشاة كفّارة لصيد المحرم له في الحلّ ، وأمّا كفّارة صيده له في الحرم فهي : شاة وقيمة البط ؛ لاجتماع الفداء والقيمة على المحرم في الحرم ؛ للجمع بين هتك الإحرام والحرم ، كما أنّ المحلّ لو صاده في الحرم فعليه قيمته فقط « 4 » . 4 - حكم وقوعه في البئر : تقدّم في عنوان « بئر » الكلام عن انفعال مائه بوقوع الحيوانات فيه وعدمه ، ومقدار ما ينزح لكلّ من الحيوانات بوقوعه فيها وجوبا على القول بالانفعال ، واستحبابا على القول بعدمه . ثانيا - أحكام البطّ بمعنى شقّ الجرح ونحوه : رخّص الفقهاء للأطباء بطّ الجرح والدمل ونحوهما ، فليس فيه إثم وإن أدّى ذلك إلى موت المريض إذا كان الفاعل أهلا للطبابة ، وأمّا الضمان ، ففيه كلام ، وعلى أيّ تقدير ينتفي الضمان ، لو أخذ الطبيب البراءة من الضمان من المريض نفسه أو من أوليائه « 1 » ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « إجارة / ضمان الطبيب » . وتدلّ على الجواز رواية إسماعيل بن الحسن المتطبّب ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي رجل من العرب ، ولي بالطبّ بصر ، وطبّي طبّ عربي ، ولست آخذ عليه صفدا « 2 » ، قال : لا بأس ، قلت : إنّا نبطّ الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي السموم : الأسمحيقون والغاريقون ، قال : لا بأس ، قلت : إنّه ربّما مات ، قال : وإن مات . . . » « 3 » . راجع : تداوي ، طبابة . بطلان راجع : الملحق الأصولي « بطلان » .
--> ( 1 ) انظر المبسوط 1 : 346 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 287 ، وفيه : « قيل : في البطّة ، والإوزّة ، والكركي شاة ، وهو تحكّم » . ( 3 ) انظر : المسالك 2 : 437 ، والجواهر 20 : 249 . ( 4 ) انظر : المدارك 8 : 376 و 392 ، وكشف اللثام 6 : 420 . 1 انظر : الجواهر 36 : 371 ، و 43 : 44 - 50 . 2 الصّفد : العطاء . الصحاح : « صفد » . 3 الوسائل 25 : 221 ، الباب 134 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .