الشيخ محمد علي الأنصاري
397
الموسوعة الفقهية الميسرة
من نيّتك الصدق ، وإيّاك والزنا ، فإنّه يمحق البركة ويهلك الدين » « 1 » . وعن أبي إبراهيم عليه السّلام : « اتّق الزنا ، فإنّه يمحق الرزق ، ويبطل الدين » « 2 » . وروى السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال : « أربعة لا تدخل بيتا واحدة منهنّ إلّا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة ، وشرب الخمر ، والسرقة ، والزنا » « 3 » . وقد مرّ زوال البركة بسبب الربا « 4 » . 4 - الخضوع للظلمة طلبا للدنيا : وردت روايات تنهى عن الدخول في أعمال السلاطين الظلمة ، وفي مقابلها روايات تجيز ذلك لبعض الأفراد مع شرائط خاصّة ، وتفصيل ذلك موكول إلى موضعه . ومن الأحاديث الناهية ما رواه حديد ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اتّقوا اللّه ، وصونوا دينكم بالورع ، وقوّوه بالتقيّة ، والاستغناء باللّه عزّ وجلّ ، إنّه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللّه عزّ وجلّ ومقّته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه - جلّ وعزّ اسمه - البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عتق ولا برّ » « 1 » . ومن الأحاديث المرخّصة ما رواه عليّ بن يقطين ، قال : « قال لي أبو الحسن عليه السّلام : إنّ للّه عزّ وجلّ مع السلطان أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه » « 2 » . والاختلاف ناشئ من الاختلاف في نيّة العامل وقابليّاته من حيث قدرته على أن ينفع المؤمنين أو لا . 5 - غشّ المسلم : روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « من غشّ أخاه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه » « 3 » . 6 - حبس حقّ المسلم : ورد في حديث المناهي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال :
--> ( 1 ) الكافي 5 : 542 ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، الحديث 6 . أقول : حمل ذلك على ما إذا كان عمله يقتضي النظر إلى المرأة لعلاج ونحوه . انظر المستمسك 14 : 31 . ( 2 ) الكافي 5 : 541 ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، الحديث 2 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 242 . ( 4 ) في الصفحة : 395 . 1 الكافي 5 : 105 ، كتاب المعيشة ، باب عمل السلطان ، الحديث 3 . 2 المصدر المتقدّم : 112 ، باب شرط من أذن له في أعمالهم ، الحديث 7 . 3 ثواب الأعمال : 286 .