الشيخ محمد علي الأنصاري
386
الموسوعة الفقهية الميسرة
3 - الأكل على الشبع : روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الأكل على الشبع يورث البرص » « 1 » . 4 - التدلّك بخزف الحمّام : روى محمّد بن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 2 » . وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . ولا يدلكنّ رجليه بالخزف فإنّه يورث الجذام » « 3 » . وقيل : انّ المراد بذلك خزف الشام كما روي ؛ لكثرة وقوع البرص فيها « 4 » . ثانيا - ما ينفع للبرص : ذكرت أمور تنفع للبرص نذكر بعضها ، وهي : 1 - الغسل بالخطمي « 1 » : روى ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « غسل الرأس بالخطمي في كلّ جمعة أمان من البرص والجنون » « 2 » . والروايات الآمرة بالغسل به متعدّدة « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 243 ، الباب 2 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 3 ، وانظر الجواهر 36 : 465 . ( 2 ) الكافي 6 : 503 ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الحمّام ، الحديث 38 ، والمصدر الآتي ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 2 : 54 ، الباب 20 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 59 ، الباب 23 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 4 ، والحدائق 5 : 537 . أقول : لا حاجة إلى هذا التأويل بعد التأمّل في الرواية ؛ لأنّها كما يظهر منها تمنع من التدلّك بالخزف الموجود في الحمّام ، وهو يكون مشتركا غالبا يستعمله الصحيح والسقيم ، ويشهد له تتمّة الرواية ، وهي مسألة الغسل . 1 الخطمي ، قيل : « نبات من الفصيلة الخبازية كثير النفع ، يدقّ ورقه يابسا ويجعل غسلا للرأس فينقّيه » . المعجم الوسيط : « خطم » . وقيل : « زهر من فصيلة الخبازيات له ساق مستقيمة تحمل أزهارا جميلة حمراء وبيضاء » . المنجد « خطم » . وقيل : « نبات كبير الزهر جدّا أحمره ، وقد يكون أبيض الزهر ، وكلاهما مليّن شديد التغرية للزوجته ، ينفع الأمراض الصدريّة ، الواحدة منه خطمية ، والعامّة تطلق الخطميّة على هذا النبات برمّته » . محيط المحيط : « خطم » . أقول : والصحيح أنّ الذي يستفاد في غسل الرأس وينفع للصدر إنّما هو ورق الزهر لا ورق النبات ، وأستعمله أحيانا في غسل الرأس ، وله آثار جيّدة ، ويحتوي على بعض المواد المعقّمة ، إلّا أنّ طبعه بارد . 2 الوسائل 7 : 354 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل . 3 انظر أحاديث الباب المتقدّم ، والباب 25 من أبواب آداب الحمّام في الجزء 2 : 60 .