الشيخ محمد علي الأنصاري

375

الموسوعة الفقهية الميسرة

من فاقدي الشعور والوعي ، كالطفل والمجنون والنائم وغيرهم « 1 » . راجع : عنوان إتلاف . ثانيا - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض كسائر الأمراض : وهذه الأحكام على نحوين أيضا ، فبعضها يترتّب على البرسام بما هو مرض الموت ، وبعضها الآخر يترتّب عليه بما هو مرض لا غير . 1 - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض الموت : المبرسم إذا كان فاقدا للوعي ، فلا تصحّ جميع تصرّفاته ، كما تقدّم ، وأمّا إذا كان له وعي ، فإن قلنا : إنّ مرض البرسام من الأمراض المخوفة ، التي يخاف على صاحبها من الموت ، فتجرى عليه أحكام مرض الموت ، حيث يبحث فيه عن أنّ تصرّفات المريض المالية - إجمالا - تخرج من الثلث أم من الأصل ؟ هذا بناء على تفسير مرض الموت بالمخوف الذي يخاف على صاحبه من الموت ، وأمّا بناء على تفسيره بما اتّصل بالموت ، سواء كان مخوفا أم لا ، فيكون حكمه كسائر الأمراض ، ويجرى عليه حكم مرض الموت إذا اتّفق معه الموت « 2 » . وأمّا تشخيص ما يخاف معه من الموت فموكول إلى أهله وهم الأطبّاء ، فإنّ كثيرا ممّا كان يخاف منه قديما يمكن علاجه في الوقت الحاضر ، ولا يخاف منه . راجع : مرض / مرض الموت ، ووصيّة . 2 - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض لا غير : إذا لاحظنا البرسام بما هو مرض مع غضّ النظر عن كونه مخوفا أم لا ، فيترتّب عليه : سقوط الجهاد ، وجواز الإفطار في شهر رمضان ، وعدم وجوب حضور الجمعة ونحوها ممّا يشترط في التكليف بها عدم المرض المانع من إتيانها . وسوف يأتي تفصيل ذلك كلّه في مواطنه الأصليّة ، وفي عنوان « مرض » إن شاء اللّه تعالى . مظان البحث : يتطرّق إليه الفقهاء غالبا في كلّ مورد يبحث فيه عن اشتراط العقل في العقود والإيقاعات ، كالنكاح والطلاق والبيع والوصيّة والحجر ونحو ذلك . كما يتطرّقون إليه في الوصيّة أيضا بالنسبة إلى صحّة أصل وصيّته وبالنسبة إلى صحّة عطاياه وهباته عند الكلام عن تصرّفات المريض في مرض الموت .

--> ( 1 ) انظر الجواهر 35 : 105 . ( 2 ) ذكر الفقهاء ذلك كلّه عند الكلام عن منجزات المريض في مرض الموت من كتاب الوصايا .