الشيخ محمد علي الأنصاري
355
الموسوعة الفقهية الميسرة
وإنّما يتحقّق هذا العنوان عند قرب الحصاد والجذاذ . واختار هذا الرأي جماعة من الفقهاء « 1 » . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « زكاة » إن شاء اللّه تعالى . ثمرات القولين : تترتّب على القولين ثمرات عديدة ، منها : 1 - عدم جواز التصرّف في المال الزكوي بعد بدوّ صلاحه بناء على المشهور وضمان المتصرّف لو تصرّف فيه ، وجوازه بناء على الرأي الآخر قبل صدق التسمية « 2 » . 2 - عدم جواز بيعه بعد بدوّ صلاحه ، وفساد البيع في سهم الفقراء بناء على المشهور ، وصحّته بناء على الرأي الآخر إذا كان البيع قبل تحقّق العنوان الذي تتعلّق به الزكاة ، وأمّا بعده فلا يصحّ أيضا « 1 » . 3 - لا تجب الزكاة في الغلّات الأربع إلّا إذا ملكت بسبب ملك الزرع - بأن يكون زرعه في ملكه أو اشترى الزرع وانتقل إليه بناقل آخر - قبل وقت تعلّق وجوب الزكاة به ، وهو قبل بدوّ الصلاح بناء على المشهور ، وقبل تحقّق المسمّيات على القول الآخر « 2 » . 4 - إنّ وقت الخرص « 3 » بناء على المشهور إنّما هو عند بدوّ صلاحها ، وبناء على الرأي الآخر عند تحقّق المسمّيات . بقيت أبحاث أخر تتعلّق ببدوّ الصلاح في الزكاة سوف نتعرّض لها في موضعها إن شاء اللّه تعالى . أثر بدوّ الصلاح في صحّة الإجارة للعمل في البستان مقابل حصّة من ثمره : العمل في أشجار البستان يمكن أن يكون على
--> ( 1 ) مثل ابن الجنيد ، حيث نسبه إليه العلّامة في المختلف 3 : 186 ، ونسبه إلى والده في المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 499 ، ومال إليه صاحب المدارك 5 : 137 - 138 ، والسبزواري في الذخيرة : 427 ، واختاره النراقي في المستند 9 : 181 . وقوّى جملة من الفقهاء هذا القول استدلاليّا لكنّهم أفتوا طبقا للمشهور مخافة مخالفتهم له ، وسوف يأتي التصريح بأسمائهم عند الكلام عن الموضوع في محلّه . ( 2 ) ذكر هذه الثمرة كلّ من تعرّض للخلاف في المسألة ، كالعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 1 : 499 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 391 ، والسيّد العاملي في المدارك 5 : 138 ، وصاحب الحدائق في الحدائق 12 : 117 ، وغيرهم . 1 راجع المصادر المتقدّمة . 2 انظر الجواهر 15 : 222 ، وغيره . 3 الخرص هو التخمين : ولأجل التسهيل على الزرّاع سهّل بعض الفقهاء استنادا إلى روايات أن يخرص الزارع مقدار ما يحصل عليه من الزرع بعد الحصاد والجذاذ بمعنى أن يخمّن مقداره ثمّ يضمن زكاته ، وعندئذ يجوز له التصرّف في الزرع ، وفي جوازه خلاف . انظر المعتبر : 268 - 269 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 1 : 500 ، والحدائق 12 : 132 - 135 ، ومستند الشيعة 9 : 209 ، 210 ، والجواهر 15 : 254 - 259 .