الشيخ محمد علي الأنصاري
343
الموسوعة الفقهية الميسرة
إليها ، فقد قال علماؤنا : يردّ إليه ما دفعه لها ؛ لأنّ الإسلام قد حال بينه وبينها . هذا كلّه إذا طلب الكافر زوجته من الإمام أو نائبه ، فيعطيه من سهم المصالح على ما نقله عن الشيخ . ثمّ ذكر فروعا عديدة يبتني كثير منها على بدل الحيلولة « 1 » . وذكر الفقهاء فروعا أخر استندوا فيها إلى بدل الحيلولة « 2 » لا مجال لذكرها فعلا . مظانّ البحث : اكتفى أكثر الفقهاء وخاصّة المتقدّمين منهم بذكر تطبيقات بدل الحيلولة من دون تعرّض لأبحاثها إلّا القليل منها في كلمات بعضهم ، ويعلم مواطن تعرّضهم لها من التطبيقات التي ذكرناها . نعم ، تعرّض الشيخ الأنصاري لجملة من أبحاثه في خاتمة بحثه عن المقبوض بالعقد الفاسد وضمانه بالمثل أو القيمة ، وتبعه من تأخّر عنه ، وزاد بعضهم على ما ذكره الشيخ أبحاثا أخر . بدنة [ المعنى : ] لغة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك ؛ لأنّهم كانوا يسمّنونها . والجمع بدن ، كذا جاء في الصحاح « 1 » . ويقال : بدن الرجل يبدن بدنا ، إذا ضخم « 2 » . وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه . وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها » « 3 » . وقال الفيّومي : « . . . وقال بعض الأئمّة : هي الإبل خاصّة ، ويدلّ عليه قوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها « 4 » ، سمّيت بذلك لعظم بدنها ، وإنّما ألحقت البقرة بالإبل بالسنّة ، وهو قوله عليه الصلاة والسّلام : " تجزئ البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة " ففرّق الحديث بينهما بالعطف ؛ إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها ؛ لأنّ المعطوف
--> ( 1 ) انظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 977 . ( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 218 - 219 ، وهدى الطالب 3 : 614 . 1 الصحاح : « بدن » . 2 انظر المصدر المتقدّم . 3 النهاية ( لابن الأثير ) : « بدن » . 4 الحجّ : 36 . ووجه الاستدلال هو : أنّ الوجوب بمعنى الوقوع ، وهو يناسب الإبل فقط ؛ لأنّها تنحر قائمة ، وأمّا البقرة فتذبح . . .