الشيخ محمد علي الأنصاري
260
الموسوعة الفقهية الميسرة
بأشق [ المعنى : ] لغة : نوع من البازي ، وقد تقدّم بيانه ، موضوعا وحكما . باضعة [ المعنى : ] لغة : الشجّة التي تقطع الجلد وتشقّ اللحم وتدمي إلّا أنّه لا يسيل الدم ، فإن سال ، فهي الدامية « 1 » . اصطلاحا : قال الشهيد الثاني : « اتّفق على أنّ هذه الألفاظ الأربعة - وهي : الحارصة ، والباضعة ، والدامية والمتلاحمة - موضوعة لثلاثة معان لا غير ، وهي : ما تقشّر الجلد ، و [ ما ] تدخل في اللحم يسيرا ، و [ ما ] تدخل فيه كثيرا . ثمّ اختلفوا في أيّ الألفاظ المترادف ؟ فقيل : إنّ الدامية ترادف الحارصة ، فتكون الباضعة غير المتلاحمة ، فالباضعة : هي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي تقطعه - يقال : بضع اللحم وبضّعه ، ومنه المبضع - وهي الداخلة في اللحم يسيرا ، وهي الدامية على القول الآخر . والمتلاحمة : هي الداخلة فيه كثيرا ، بحيث لا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم . وقيل : إنّ الدامية تغاير الحارصة ، فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة » « 1 » . الأحكام : ادّعي الاتّفاق على وجوب بعير في الشجّة التي تقشّر الجلد ، وبعيرين في التي تدخل في اللحم يسيرا ، وثلاثة أبعرة في التي تدخل فيه كثيرا « 2 » . ويظهر من صاحب الجواهر : أنّ الباضعة قد تتّحد مع الدامية من حيث الحكم إذا كان الدخول في اللحم قليلا جدّا ، ففيها حينئذ بعيران . وقد تتّحد مع المتلاحمة إذا كان الدخول في اللحم أكثر ، ففيها عندئذ ثلاثة أبعرة « 3 » . ومنشأ ذلك ما ورد : من أنّ في الباضعة ثلاث من الإبل « 4 » . ومن أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قضى في
--> ( 1 ) انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، ولسان العرب ، والمصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « بضع » . 1 المسالك 15 : 452 - 455 ، وانظر الجواهر 43 : 317 - 325 . 2 انظر المسالك 15 : 454 - 455 . 3 انظر الجواهر 43 : 325 . 4 الوسائل 29 : 378 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث الأوّل .