الشيخ محمد علي الأنصاري

256

الموسوعة الفقهية الميسرة

بازي [ المعنى : ] لغة : جنس من الصقور الصغيرة أو المتوسّطة الحجم ، تميل أجنحتها إلى القصر ، وتميل أرجلها وأذنابها إلى الطول ، ومن أنواعه : الباشق ، والبيدق ، وجمعه : بزاة « 1 » . وأصله من : بزا يبزو ، إذا غلب « 2 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : تترتّب بعض الأحكام على البازي نشير إليها إجمالا ، بالنحو الآتي : حكم أكل البازي : البازي من سباع الطير ، وهي التي لها مخلب قوي تعدو به على الطيور وتفترسها . وحكم هذه الطيور من حيث الأكل هو الحرمة ، وقد تقدّم في عنوان « أطعمة » دعوى الاتّفاق والإجماع على ذلك « 3 » . راجع : أطعمة / ثالثا - الطيور . حكم الاكتساب بالبازي : اختلف الفقهاء في حكم الاكتساب بالبازي على قولين : [ القول ] الأوّل - الجواز : وهذا هو الظاهر من المشهور ؛ لأنّ الملاك في جواز البيع وعدمه هو إمكان الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء ، وهذا موجود في البازي من جهة كونه من آلات الصيد ، ومن جهة ريشه ونحو ذلك ، بل صرّح جماعة بجواز بيع جوارح الطير « 1 » . [ القول ] الثاني - عدم الجواز : وهو الظاهر من الشيخ في النهاية ، فإنّه قال : « وبيع جميع السباع والتصرّف فيها والتكسّب بها محظور إلّا الفهود خاصّة ، فإنّه لا بأس بالتكسّب بها والتجارة فيها ؛ لأنّها تصلح للصيد » « 2 » . فإن أخذنا بإطلاق كلمة « السباع » وقلنا بشمولها هنا لسباع الطير ، فتكون العبارة ظاهرة

--> ( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « بزا » . ( 2 ) انظر المصباح المنير : « بزا » . ( 3 ) انظر : المسالك 12 : 37 ، والجواهر 36 : 298 ، وممّا ذكروه بخصوصه البازي والباشق . 1 انظر : المقنعة : 589 ، والمبسوط 2 : 166 ، والسرائر 2 : 220 - 221 ، والشرائع 2 : 10 ، والمختلف 5 : 10 ، والتذكرة 10 : 33 - 34 ، والدروس 3 : 167 ، وغاية المراد 2 : 8 ، والمسالك 3 : 125 ، والحدائق 18 : 94 - 95 ، والجواهر 22 : 39 - 40 ، وغيرها . 2 النهاية : 364 ، وعبارتها وعبارة المبسوط بحاجة إلى التأمّل فيها .