الشيخ محمد علي الأنصاري
252
الموسوعة الفقهية الميسرة
اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، والأكثر استعمالا في كلمات فقهائنا تبعا للروايات هو كلمة « الباه » . الأحكام : تكلّم الفقهاء عن الباءة وما يترتّب عليها من أبحاث وأحكام في عدّة مواطن نشير إلى أهمّها فيما يأتي : استحباب الباه لمن قدر عليه : النكاح في حدّ ذاته وبعنوانه الأوّلي مستحبّ مع القدرة عليه ، لكن قد يجب إذا أفضى تركه إلى الوقوع في الحرام ، كما مرّ في عنوان « إعفاف » ، ويأتي تفصيله في عنوان « نكاح » إن شاء اللّه تعالى . وممّا يدلّ على استحبابه الحديث المعروف عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباه فليتزوّج ، ومن لم يستطعه فليدمن الصوم ، فإنّ الصوم له وجاء « 1 » » « 2 » . فأمر الشباب بالنكاح مع القدرة عليه ، فإن لم يقدروا فليستعفّوا عن الفجور بالصيام ، فإنّه يضعّف الشهوة ويمنع الدواعي إلى النكاح « 1 » . ما يزيد في الباه : ذكر الفقهاء عند الكلام عن الأطعمة وبمناسبات أخرى بعض ما يزيد في الباه من قبيل : أكل اللحم مع البيض « 2 » ، وأكل الهندباء « 3 » ،
--> ( 1 ) الوجاء : رضّ عروق البيضتين حتّى تنفضخ ، فيكون شبيها بالخصاء ، الصحاح : « وجأ » . وقال الشيخ في المبسوط - بعد ذكر الرواية - : « فجعله كالموجوء الذي رضّت خصيتاه ، فمعناه : أنّ الصوم يقطع الشهوة » . المبسوط 4 : 152 . ( 2 ) رواه المفيد في المقنعة : 497 مرسلا ، وروي في الوسائل عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا معشر الشباب ، عليكم بالباه ، فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام ، فإنّه وجاؤه » . الوسائل 10 : 410 ، الباب 4 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث الأوّل ، وانظر : صحيح مسلم 2 : 1018 ، كتاب النكاح ، باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه . . . 1 انظر المبسوط 4 : 152 . 2 ذكر ذلك بعض الفقهاء من قبيل : القاضي وابن إدريس والشهيد وغيرهم . انظر : المهذّب 2 : 444 ، والسرائر 3 : 138 ، والدروس 3 : 36 . وفي دعائم الإسلام 2 : 145 ، كتاب الطب ، فصل في العلاج : « وعنه عليه السّلام : واللحم بالبيض يزيد في الباءة » . وروي : أنّه يقوّي البدن . انظر المستدرك 16 : 350 ، الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة . وروي أيضا : أنّ أكل البيض يزيد في الولد . وفي بعض الروايات أكل البيض مع البصل . انظر الوسائل 25 : 78 ، الباب 39 من أبواب الأطعمة المباحة . 3 انظر : الدروس 3 : 44 ، والوسائل 25 : 179 ، الباب 105 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 و 9 و 12 و . . . والهندباء : « بقلة معتدلة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا ، وللسعة العقرب ضمادا بأصولها ، وطابخها أكثر خطأ من غاسلها » . القاموس المحيط : -