الشيخ محمد علي الأنصاري
242
الموسوعة الفقهية الميسرة
لأنّها جزء من ملكه « 1 » ، ولا فرق في ذلك بين أن يصل إلى الماء أو لا . 2 - أن يحفرها في الأرض الميّتة بقصد تملّكها : وهنا تارة يكون الكلام قبل وصول الحافر إلى الماء ، وأخرى بعده . فأمّا على الأوّل ، فلا يكون للحافر إلّا حقّ الأولويّة ؛ لأنّه قبل وصوله إلى الماء يكون من قبيل التحجير لا الإحياء ، وهو لا يوجب أكثر من حقّ الأولويّة . وأمّا على الثاني ، فلمّا كان الوصول إلى الماء موجبا لصدق الإحياء ، فالنتيجة تتوقّف على أنّ الإحياء موجب لتملّك المحيا ، كما هو المعروف ، أو موجب لحقّ الأولويّة فيه ، فبناء على الأوّل يملك الحافر البئر ، وعلى الثاني لا يملكها ، بل يكون له حقّ الأولويّة فقط . راجع : إحياء . 3 - أن يحفرها في الأرض الميّتة لا بقصد تملّكها : فإن قلنا : إنّ التملّك بالإحياء متوقّف على قصد التملّك ، فلا يكون للحافر هنا إلّا حقّ الأولويّة . وإن قلنا : إنّه غير متوقّف على قصد التملك ، فيكون كما سبق ، أي : إن وصل إلى الماء صدق الإحياء وحصل التملّك ، وإن لم يصل فيحصل له حقّ الأولويّة « 1 » . راجع : إحياء . 4 - أن يحفرها في ملك عامّ : كما إذا حفر بئرا في الأرض الموقوفة على المسافرين والمستطرقين مثلا . فلا إشكال في عدم ملك الحافر لهذه البئر ؛ لأنّها تابعة للأرض ، فتكون موقوفة « 2 » . ولا فرق بين أن يصل إلى الماء أو لا . 5 - أن يحفرها في ملك خاصّ للغير : كما إذا حفر بئرا في أرض شخص آخر غصبا ، فإنّ البئر تكون لصاحب الأرض تبعا « 3 » . ثانيا - ملكيّة مياه الآبار : مياه الآبار على أقسام كالآتي :
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 280 ، والسرائر 2 : 384 ، والشرائع 3 : 279 ، والتحرير 4 : 501 ، وغاية المرام 4 : 136 ، وغيرها . 1 انظر : المبسوط 3 : 281 ، والدروس 3 : 61 ، والجواهر 38 : 32 ، وغيرها ممّا ذكرناه في عنوان « إحياء » . 2 انظر الجواهر 38 : 125 ، فإنّه جاء فيها : « وأمّا حفر البئر في الأرض الموقوفة للمسلمين مثلا فالمتّجه عدم الملك أيضا ، بل تكون لهم أيضا ، ولكن لم أجد شيئا من ذلك محرّرا في كلامهم هنا » . 3 انظر الجواهر 37 : 206 .