الشيخ محمد علي الأنصاري
24
الموسوعة الفقهية الميسرة
ما ذكر يقتضي كون عليّ عليه السّلام ليس من أهل البيت ؛ لخروجه عن الأصناف الثلاثة مع أنّه داخل إجماعا » . ثمّ قال - أي الشهيد - : « وقال العلّامة : " يدخل فيهم الآباء والأجداد ، الذكر والأنثى " ، ثمّ قال : " وبالجملة كلّ من يعرف بقرابته " « 1 » ، وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته » . ثمّ حكى عن ثعلب أنّه قال : « أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث » . ثمّ قال : « وما اختاره العلّامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال . يقال : الفلانيّون أهل بيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله صلّى اللّه عليه واله : " إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة " « 2 » » « 3 » . وبمثله قال المحقّق الثاني « 4 » - معلّقا على كلام العلّامة في القواعد - والمقداد « 5 » ، والسيّد الطباطبائي « 6 » . لكن احتمل صاحب الجواهر منع شمول العنوان للأخوال والخالات ، فقال بعد نقل كلام العلّامة : « وهو جيّد ، لكن قد يمنع شموله للأخوال والخالات وفروعهم ، ونعم ما سمعته من ثعلب . . . » « 1 » . ثمّ إنّ أغلب هؤلاء قالوا بلزوم الرجوع إلى عرف البلد في الوصيّة عند اختلافه مع المعنى المتقدّم سعة وضيقا . الثاني - المعنى العرفي بلحاظ خاصّ : بمعنى أن يلاحظ المعنى العام المتقدّم منطبقا على خصوص أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فيراد من هذا الإطلاق : آباء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأجداده ، وأبناؤه ، وأبناؤهم ، فيشمل الأعمام وأولادهم أيضا . وعلى هذا المعنى يحمل ما تقدّم عنه صلّى اللّه عليه واله : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » « 2 » . ومن المعلوم أنّ الذين تحرم عليهم الصدقة هم بنو هاشم ، والقدر المتيقّن منهم فعلا : آل عليّ ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العبّاس . قال الشيخ الطوسي : « المعنيّ بأهل بيته : بنو هاشم خاصّة ، وهم : ولد أبي طالب ، والعبّاس ، وأبي لهب . وليس لهاشم عقب إلّا من هؤلاء » « 3 » . وقال في النهاية عند تفسير بني هاشم : « وهم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ،
--> ( 1 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 477 ، وانظر : التحرير 3 : 371 ، والقواعد 2 : 451 . ( 2 ) الوسائل 9 : 270 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . ( 3 ) المسالك 6 : 234 - 235 . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 10 : 65 . ( 5 ) انظر التنقيح الرائع 2 : 381 . ( 6 ) انظر الرياض 9 : 472 . 1 الجواهر 28 : 387 . 2 الوسائل 9 : 270 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . 3 المبسوط 3 : 302 .