الشيخ محمد علي الأنصاري

220

الموسوعة الفقهية الميسرة

الشمس ؛ لأنّه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل » « 1 » . تنبيه ( 1 ) : إنّ تفسير اليوم بما تقدّم والاختلاف فيه إنّما هو فيما إذا ورد في الخطابات الشرعيّة ، كما ورد في نزح البئر إذا تغيّرت بوقوع النجاسة فيها وكان ماؤها كثيرا : « فإن غلب عليه الماء ، فلينزف يوما إلى الليل . . . » « 2 » . والأقوال المختلفة إنّما وردت في تفسير اليوم في هذه الرواية . وأمّا إذا ورد في كلام النّاس ، فالظاهر أنّه يحمل على ما هو المتفاهم عندهم من كلمة « اليوم » هل هو من طلوع الشمس أو قبله أو من الفجر ؟ فإنّ الأعراف قد تختلف « 3 » . ويؤيّد ما قلناه : كلام صاحب المدارك المتقدّم ، حيث احتمل الاكتفاء بتفسير اليوم في الخطابات الشرعيّة بالمتفاهم العرفي لليوم في مثل الإجارة ونحوها . تنبيه ( 2 ) : قال المجلسي في البحار : « لا ريب في أنّ الليل بحسب الشرع مقدّم على اليوم ، فما ورد في ليلة الجمعة - مثلا - إنّما هي الليلة المتقدّمة لا المتأخّرة . . . » « 1 » . أيّام البيض [ المعنى : ] لغة : جاء في لسان العرب : « البيض : ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . وفي الحديث كان يأمرنا أن نصوم الأيام البيض . . . سمّيت لياليها بيضا ؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها . قال ابن برّي : وأكثر ما تجيء الرواية الأيّام البيض ، والصواب أن يقال : أيام البيض بالإضافة ؛ لأنّ البيض من صفة الليالي » « 2 » . وقيل : بتقدير الليالي ، أي أيّام الليالي البيض « 3 » . اصطلاحا : قال العلّامة : « . . . والمشهور في تفسيرها : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر من كلّ

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 90 . ( 2 ) الوسائل 1 : 196 ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل . ( 3 ) فإنّ يوم العمل في زماننا هذا يحدّد بثماني ساعات تقريبا ، إلّا أن يريد المتخاطبان غير ذلك . 1 البحار 56 : 16 ، كتاب السماء والعالم ، باب الأيّام والساعات والليل والنهار ، الفائدة الثالثة . 2 لسان العرب : « بيض » ، وانظر القاموس المحيط : المادة نفسها . 3 انظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 609 .