الشيخ محمد علي الأنصاري

198

الموسوعة الفقهية الميسرة

ثانيا - للفقهاء كلام في إيماء المصلّي عند التسليم يمينا وشمالا ، وقد اختلفوا في حكمه ومقداره « 1 » . راجع : تسليم ، تشهّد . وهناك موارد أخرى يبحث فيها عن الإيماء والإشارة تراجع في عنوان « إشارة » . أيمان راجع : يمين . إيمان [ المعنى : ] لغة : « إفعال من الأمن الذي هو خلاف الخوف ، ثمّ استعمل بمعنى التصديق . والهمزة فيه إمّا للصيرورة ، كأنّ المصدّق صار ذا أمن من أن يكون مكذّبا ، أو للتعدية ، كأنّه جعل المصدّق آمنا من التكذيب والمخالفة . ويعدّى بالباء ؛ لاعتبار معنى الإقرار والاعتراف ، نحو : . . . يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . . « 2 » ، وباللام ؛ لاعتبار معنى الإذعان ، نحو : . . . وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا . . « 1 » » « 2 » . ويأتي آمن متعدّيا وغير متعدّ ، فالأوّل ، مثل : آمنته ، أي جعلت له الأمن ، ومنه قيل للّه تعالى : « مؤمن » ، والثاني مثل : آمنت ، أي صرت ذا أمن « 3 » . اصطلاحا : اختلف العلماء في تعريف الإيمان على أقوال كثيرة ، هي : القول الأوّل : إنّه التصديق قلبا بكلّ ما يجب تصديقه على كلّ مسلم ، كالتصديق باللّه تعالى وبرسوله صلّى اللّه عليه واله وبما جاء به .

--> ( 1 ) انظر : الجواهر 10 : 331 - 345 ، والعروة الوثقى 2 : 599 ، كتاب الصلاة ، فصل في التسليم ، المسألة 6 . ( 2 ) البقرة : 3 . 1 يوسف : 17 . 2 رياض السالكين 3 : 266 - 267 . وجاء في حقائق الإيمان : 50 : « . . . وهو إفعال من الأمن ، بمعنى سكون النفس واطمئنانها ؛ لعدم ما يوجب الخوف لها ، وحينئذ فكان حقيقة آمن : سكنت نفسه واطمأنّت بسبب قبول قوله وامتثال أمره ، فتكون الباء للسببيّة . ويحتمل أن يكون بمعنى أمنه التكذيب والمخالفة ، كما ذكره بعضهم فتكون الباء زائدة ، والأوّل أولى ، كما لا يخفى ، وأوفق بمعنى التصديق » . وانظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « آمن » . 3 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « أمن » .