الشيخ محمد علي الأنصاري
19
الموسوعة الفقهية الميسرة
أهل [ المعنى : ] لغة : اختلف اللغويّون في تعريفه ، فقيل : - أهل الرجل : زوجه وأخصّ الناس به « 1 » . - أو عشيرته وذوو قرباه « 2 » . - وقيل : آل الرجل : أهله وعياله وأتباعه « 3 » . - وقيل : أهل المذهب : من يدين به ، . . . وأهل الأمر : ولاته ، وأهل البيت : سكّانه ، وأهل الرجل : أخصّ الناس به « 4 » . - وقيل : من يجمعه وإيّاهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد « 5 » . - وقيل : أصل آل أهل ، فأبدلت الهاء همزة - أأل - ثمّ ألفا ، ويدلّ عليه تصغيره على أهيل « 6 » . وفرّقوا بينهما باختصاص الأوّل بالناطقين وبما له شرف ، بخلاف الأهل فيشمل ذلك وغيره ؛ ولذلك يقال : آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وآل عليّ عليه السّلام ، ولا يقال : آل مكّة وآل المدينة . نعم يقال : أهل مكّة ، وأهل المدينة ، وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وأهل الكتاب ، وأهل التوحيد ، وأهل الإسلام ، وأهل العلم ، وأهل التقوى ، ونحو ذلك « 1 » . أقول : الذي يمكن أن يستفاد من مجموع كلام أهل اللغة هو : أنّ كلمتي « الآل » و « الأهل » تفيدان الاختصاص ، فيدلّ كلّ منهما على الاختصاص بمدخوله ، غاية الأمر أنّ مدخول الآل يختصّ بالناطقين وذوي الشرف - كما قيل - ولا يختصّ مدخول أهل بذلك . ويدلّ على ما قلناه : استعمال الأهل والآل في القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ « 2 » ، أي من المنسوبين إليها والمختصّين بها ، وقوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ « 3 » ، أي المنسوبين إلى الكتاب - وهما التوراة والإنجيل - والمختصّين به ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 4 » ، أي إلى أصحابها والمختصّين بها ، وقوله تعالى :
--> ( 1 ) انظر ترتيب كتاب العين : « أهل » . ( 2 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « أهل » . ( 3 ) انظر الصحاح : « أول » . ( 4 ) انظر لسان العرب : « أهل » . ( 5 ) انظر معجم مفردات القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أهل » . ( 6 ) انظر : الفائق ( للزمخشري ) : « أهل » ، والقاموس المحيط : « آل » . 1 انظر : الفائق ( للزمخشري ) : « أهل » ، والقاموس المحيط : « آل » ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أهل » و « آل » ، والفروق اللغوية : 233 ، الفرق بين الأهل والآل . 2 التوبة : 101 . 3 آل عمران : 64 . 4 النساء : 58 .