الشيخ محمد علي الأنصاري

188

الموسوعة الفقهية الميسرة

أكثر من أربعة أشهر » « 1 » . 4 - قصد الإضرار : ينبغي أن يكون المؤلي قاصدا للإضرار بالزوجة في إيلائه ؛ ولذلك لو كان محسنا في حقّها ، كما إذا كان ترك الوطء لأجل كونها مريضة ، أو ضعيفة ، أو لغرض آخر يعود إلى مصلحتها ، فلا يكون الحلف على ترك الوطء إيلاء ، بل يمينا تعتبر فيه شروطه « 2 » . قال الشهيد الثاني : « ومستند هذا الشرط من الأخبار ضعيف ، وعموم الآية يقتضي عدمه ، فإن تمّ الإجماع فهو الحجّة ، وإلّا فلا ، وعلى القاعدة المشهورة ، فضعف المستند منجبر بالشهرة ، وهو رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ امرأتي أرضعت غلاما وإنّي قلت : واللّه لا أقربك حتّى تفطميه ، فقال : ليس في الإصلاح إيلاء " « 3 » » « 4 » . ومع ذلك فقد قال سبطه بالنسبة إلى هذا الشرط : « هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي المتقدّمة : " والإيلاء أن يقول : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، واللّه لأغيظنّك ، ثمّ يغاضبها " « 1 » ، وفي رواية أبي الصباح الكناني : " الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لأغيظنّك ولأسوءنّك ، ثمّ يهجرها ولا يجامعها حتّى تمضي أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء " « 2 » » « 3 » . وقال صاحب الجواهر - بعد ذكر النصوص المتقدّمة وغيرها - : « فمن الغريب وسوسة بعض النّاس في الحكم المزبور . . . » « 4 » . شروط الصيغة : اشترط الفقهاء في العقود والإيقاعات التنجيز ، فلا تصحّ لو كانت معلّقة أو مشروطة إلّا اليمين ، فأجازوا ذلك فيه « 5 » ، لكنّهم اختلفوا في الإيلاء الذي هو يمين أيضا هل يجوز الاشتراط فيه أم لا ؟ ولهم فيه قولان : الأوّل - عدم الجواز ، اختاره الشيخ في

--> ( 1 ) الوسائل 22 : 345 ، الباب 5 من أبواب الإيلاء ، الحديث 2 . ( 2 ) انظر : المسالك 10 : 131 - 132 ، ونهاية المرام 2 : 177 ، والجواهر 33 : 303 . ( 3 ) الوسائل 22 : 344 ، الباب 4 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المسالك 10 : 132 . 1 الوسائل 22 : 347 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل . 2 الوسائل 22 : 350 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، الحديث 3 . 3 نهاية المرام 2 : 177 . 4 الجواهر 33 : 303 . 5 انظر الجواهر 35 : 248 .