الشيخ محمد علي الأنصاري
175
الموسوعة الفقهية الميسرة
واستعمل في إيجار الطعام في فم الغير ، حيث تكلّموا عن حكم إيجار الطعام في فم الصائم مكرها هل يبطل به صومه أم لا ؟ « 1 » وعن إيجار اللبن في فم الرضيع بدلا من إرضاعه هل يوجب التحريم أم لا ؟ « 2 » وعن إيجار الطعام في فم المشرف على الهلاك من الجوع ، هل يستحقّ على ذلك عوضا مع كونه واجبا عليه أم لا ؟ « 3 » إيداع راجع : وديعة . إيذاء [ المعنى : ] لغة : إصابة الغير بالأذى والمكروه . والأذى : كلّ ما يتأذّى به الإنسان ، حتّى مثل النجاسة والشوك والحجر في الطريق . يقال : أذي الرجل ، إذا وصل إليه المكروه . ويعدّى بالهمزة فيقال : آذيته إيذاء ، أي أوصلت إليه المكروه « 1 » . اصطلاحا : استعمل في المعنى المتقدّم ، ومنه كفّارة أذى حلق الرأس « 2 » ، وهي كفّارة من لم يتمكّن من الحلق لمرض وأذى في رأسه ؛ لقوله تعالى : . . . وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . . . « 3 » ، وقد يقال : صيام أذى حلق الرأس « 4 » . ومنه أيضا : إطلاق الأذى على الحيض في قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً . . . « 5 » . والكلام فعلا في الإيذاء بمعنى إيصال الأذى والمكروه للغير ، لا الأذى بقول مطلق . الأحكام : الحكم الأوّلي في إيذاء الغير إنّما هو الحرمة ، ولكن قد يختلف حكمه بحسب المغيّرات ، فتطرأ عليه
--> ( 1 ) انظر : التذكرة 6 : 36 ، والجواهر 16 : 258 . ( 2 ) انظر : التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 624 ، والجواهر 29 : 204 . ( 3 ) انظر : المسالك 12 : 120 ، والجواهر 36 : 436 ، والكلام إنّما هو في أجرة نفس عمليّة الإيجار ، لا في الطعام الذي أطعمه للمضطرّ ، فإنّ فيه بحثا آخر . 1 انظر : لسان العرب ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « أذى » . 2 انظر المبسوط 1 : 279 ، وغيره . 3 البقرة : 196 . 4 انظر المقنع : 180 ، وغيره . 5 البقرة : 222 .