الشيخ محمد علي الأنصاري
160
الموسوعة الفقهية الميسرة
وأمّا سائر تصرّفاته ، مثل بيعه وشرائه وإجارته وغيرها ، فهي صحيحة إذا لم يحاب فيها بأن يبيع بأقلّ من ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه « 1 » . راجع : مرض / مرض الموت . 6 - الرقّ : المملوك ممنوع من التصرّف إلّا بإذن مولاه ، سواء قلنا بملكه وعدمه ، نعم استثني من ذلك طلاقه ، فإنّه يصحّ منه ؛ لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساقّ . وفي أهليّته للتملّك وعدمه خلاف « 2 » . لكنّ أهليّته لأداء التكاليف وتوجّه خطاباتها إليه تامّة ، فهو مخاطب بالعبادات وتصحّ منه مع توفّر شروطها ، وكذا الواجبات الأخرى . 7 - الارتداد : من عوارض الأهليّة الارتداد إجمالا ، فإن كان الارتداد عن فطرة زالت عن المرتدّ أمواله وانتقلت إلى ورثته . واختلفوا في حكم ما يكتسبه من جديد هل يدخل في ملكه أم لا ، وعلى فرض دخوله هل ينتقل إلى الورثة أم لا ؟ وأمّا المرتدّ الملّي ، فهو كالسفيه ممنوع من التصرّف في ماله ، فإن تاب جاز له التصرّف ، وإلّا صار كالفطري وانتقلت إلى ورثته . واختلفوا في تصرّفات المرتدّ بقسميه هل هي نافذة أو موقوفة ؟ بمعنى إذا تاب نفذت وإلّا فلا . وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « ارتداد » . 8 - ارتفاع القصد : من عوارض أهليّة الأداء ارتفاع القصد ، فلا أثر لعقود الهازل والساهي والناسي والنائم ونحوهم ، وكذا إيقاعاتهم ؛ لعدم قصدهم إلى مدلولها ومفادها . كما لا أثر للعبادة إذا كانت فاقدة لقصد القربة . إذن كلّ ما يرفع القصد من سكر ونوم وسهو ونحو ذلك يرفع أهليّة الأداء أيضا . 9 - الإكراه وعدم الاختيار : من عوارض أهليّة الأداء عدم الاختيار ، فلا تصحّ عقود المكره ولا إيقاعاته ، ولا سائر تصرّفاته التي يشترط في صحّتها الاختيار ، بل يفقد المكره بعض موارد أهليّة الالتزام أيضا ، فلو أكره على إتلاف مال فلا ضمان عليه ، بل الضمان على المكره ، وكذا لو أكره على إتلاف ما دون النفس ، نعم لا يصحّ الإكراه على إتلاف النفس ، كما تقدّم بيانه مرارا ، وقد فصّلناه في عنوان « إكراه » . 10 - عدم القدرة على إتيان متعلّقات التكاليف : من عوارض أهليّة الأداء عدم القدرة
--> ( 1 ) انظر : المسالك 4 : 155 - 156 ، والجواهر 26 : 59 - 64 ، وكتاب الوصايا ( للشيخ الأنصاري ) : 147 - 160 ، وغيرها . ( 2 ) انظر : المسالك 4 : 155 ، والجواهر 25 : 69 .