الشيخ محمد علي الأنصاري
116
الموسوعة الفقهية الميسرة
ثمّ ذكر موثّقة سماعة المتقدّمة . كما أنّه حمل الروايات الدالّة على جواز قتل من قتل الذمّي بعد ردّ فاضل ديته على من تعوّد قتلهم أيضا « 1 » . ويكون الحاصل من مجموع كلامه : أنّ من تعوّد قتل أهل الذمّة من المسلمين فللإمام أن يأخذ منه أربعة آلاف درهم ، أو دية المسلم كاملة ، أو يقتصّ منه بعد ردّ فاضل ديته ، كلّ ذلك بحسب ما يراه من المصلحة . ويظهر من العلّامة في المختلف ارتضاؤه لذلك « 2 » . 2 - جمع ابن الجنيد : قال ابن الجنيد : « فأمّا أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يغيّروا ما شرط عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فدية الرجل منهم أربعمئة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأمّا الذين ملكهم المسلمون عنوة وأمّنوا عليهم باستحيائهم - كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب بالجبال وأرض الشام - فدية الرجل منهم ثمانمئة درهم . . . » « 1 » . ولم يذكر دليلا وشاهدا لهذا الجمع . 3 - جمع الصدوق : جمع الصدوق بين الروايات المتقدّمة على النحو التالي : فإنّه قال أوّلا : « هذه الأخبار اختلفت لاختلاف الأحوال وليست هي على اختلافها في حال واحدة : - متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمور ، وإتيان الزنا ، وأكل الربا والميتة ولحم الخنزير ، ونكاح الأخوات . . . فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم . . . » « 2 » . - ثمّ قال : « ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمّة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها وأقرّوا بالجزية وأدّوها ، فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم . . . » « 3 » . - ثمّ قال : « وعلى من خالف الإمام في قتل واحد منهم متعمّدا ، القتل ؛ لخلافه على إمام المسلمين ، لا لحرمة الذمّي » « 4 » .
--> - والكفّار ، ذيل الحديث 737 ، وانظر الاستبصار 4 : 269 ، باب مقدار دية أهل الذمّة ، ذيل الحديث 10 . ( 1 ) انظر : التهذيب 10 : 189 ، ذيل الحديث 743 ، والاستبصار 4 : 271 ، باب أنّه لا يقاد مسلم بكافر ، ذيل الحديث 5 . ( 2 ) انظر المختلف 9 : 437 . 1 المختلف 9 : 436 . 2 من لا يحضره الفقيه 4 : 122 - 123 ، باب المسلم يقتل الذمّي ، ذيل الحديثين : 5254 و 5255 . 3 من لا يحضره الفقيه 4 : 122 - 123 ، باب المسلم يقتل الذمّي ، ذيل الحديثين : 5254 و 5255 . 4 من لا يحضره الفقيه 4 : 122 - 123 ، باب المسلم يقتل الذمّي ، ذيل الحديثين : 5254 و 5255 .