الشيخ محمد علي الأنصاري
107
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأوّل « 1 » والثاني « 2 » ، والمحقّق الثاني « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » ، وقال : إنّه المشهور ، وصاحب الجواهر « 5 » . واستدلّ لذلك بقوله تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ « 6 » ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : « على كلّ كبد حرّى أجر » « 7 » . ونقل عن ابن أبي عقيل القول بعدم جواز التصدّق على غير المؤمن « 8 » . شهادة الذمّي : شهادة الذمّي إمّا أن تكون على مسلم أو على غيره ، فهاهنا مسألتان : الأولى - شهادة الذمّي على المسلم : أجمع الأصحاب على عدم قبول شهادة الذمّي على المسلم في غير الوصيّة « 9 » . أمّا في الوصيّة ، فقالوا بقبول شهادته فيها إجمالا ؛ لقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . . « 1 » . وتدلّ عليه جملة من الروايات ، منها صحيح ضريس الكناسي ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملّتهم ؟ فقال : لا ، إلّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيّته » « 2 » . واشترط بعض الفقهاء أن يكون الموصي في سفر ، أي في غربة ، وممّن اشترطه : ابن الجنيد « 3 » ، والشيخ الطوسي في المبسوط « 4 » ، وأبو الصلاح الحلبي « 5 » ، وابن زهرة « 6 » ، والمقداد « 7 » ، والسيّد الخوئي « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : الدروس 1 : 255 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 3 : 191 . ( 2 ) انظر : المسالك 5 : 412 ، والروضة كما تقدّم . ( 3 ) انظر جامع المقاصد 9 : 132 . ( 4 ) انظر الكفاية : 143 ، وكلامه ظاهر في ذلك . ( 5 ) انظر الجواهر 28 : 130 . ( 6 ) الممتحنة : 8 . ( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 95 . ( 8 ) انظر : الدروس 1 : 255 ، بناء على النسخة المذكورة في الهامش - وهي « غير المؤمن » - فإنّها التي ذكرها عنه الفقهاء من بعد الشهيد . ولكن المذكور في المتن : « غير الذمّي » . ( 9 ) انظر : المهذّب البارع 4 : 510 ، والمسالك 14 : 161 . 1 المائدة : 106 . 2 الوسائل 19 : 309 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل . 3 نقله عنه العلّامة في المختلف 8 : 505 . 4 انظر المبسوط 8 : 187 . 5 انظر الكافي في الفقه : 436 . 6 انظر الغنية : 440 . 7 انظر التنقيح الرائع 4 : 287 . 8 انظر مباني تكملة المنهاج 1 : 84 .