الشيخ محمد علي الأنصاري

84

الموسوعة الفقهية الميسرة

الخطّاف وإيذائه ، وفي بعضها الآخر : التصريح بأنّه ممّا يؤكل ، وتعليل النهي عن قتله بأنّه لا يؤذي شيئا « 1 » . وللفقهاء طرق للتخلّص من ذلك ، منها حمل النصوص الناهية على الكراهة ، أو طرح القسمين والرجوع إلى روايات الدفيف ؛ لأنّ دفيف الخطّاف أكثر من صفيفه ، أو الرجوع إلى أصالة الحلّ ، وتبقى الروايات شاهدا على الكراهة « 2 » . حكم البيض « 3 » : أوّلا - بيض الطيور : صرّح الفقهاء : بأنّ بيض الطير تابع له في الحلّية والحرمة ، فيكون بيض المحلّل محلّلا ، وبيض المحرّم محرّما . وقالوا : لو شكّ في بيض هل هو بيض حيوان محللّ أو محرّم ، فإن استوى طرفاه فهو محرّم ، وإن اختلفا فهو محلّل « 4 » . وتدلّ على ذلك نصوص ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا ، فلا تأكل منه ، إلّا ما اختلف طرفاه » « 1 » . وسيأتي الكلام في حكم البيض المنفصل عن الميتة قريبا إن شاء اللّه تعالى . ثانيا - بيض الأسماك : اختلفت عبارات الأصحاب في بيض السمك ، ولذلك تصعب النسبة إليهم صريحا . قال الشيخ المفيد : « ويؤكل من بيض السمك ما كان خشنا ، ويجتنب منه الأملس والمنماع » « 2 » . وظاهر كلامه مطلق يشمل السمك المحلّل والمحرّم . وتبعه سلّار « 3 » وابن حمزة « 4 » ، ولم ينقل عن الشيخ شيء .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 24 : 147 ، الباب 17 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) انظر : المختلف 8 : 289 - 291 ، والمسالك 12 : 44 - 45 ، ومجمع الفائدة 11 : 180 - 183 ، والكفاية : 249 ، ومستند الشيعة 15 : 87 - 89 ، والجواهر 36 : 311 - 312 ، وغيرها . ( 3 ) ذكرنا حكم البيض هنا تبعا وإلّا كان المناسب ذكره في الجامدات . ( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 3 : 221 ، والقواعد 3 : 327 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 7 : 289 ، والمسالك 12 : 53 ، ومجمع الفائدة 11 : 246 - 248 ، وكفاية الأحكام : 249 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 263 ، ومستند الشيعة 15 : 95 - 97 ، والجواهر 36 : 334 . 1 الوسائل 24 : 154 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . 2 المقنعة : 576 . 3 المراسم : 207 . 4 الوسيلة : 355 .