الشيخ محمد علي الأنصاري

67

الموسوعة الفقهية الميسرة

وهذه الأسماك هي : الجرّي أو الجرّيث « 1 » ، والمارماهي « 2 » ، والزمّير أو الزمّار « 3 » ، والزهو « 4 » . والمعروف بينهم تحريم هذه الأسماك ، إلّا أنّ للشيخ الطوسي قولا بكراهة ما عدا الجرّي منها « 1 » ، ولكنّه وافق المشهور في أكثر كتبه في القول بتحريمه « 2 » . وتبعه في القول بالكراهة : القاضي ابن البرّاج « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » ، والسبزواري « 5 » ، ولعلّ القول بالإباحة هو الظاهر من المحقّق الحلّي « 6 » ، ويبدو من الأردبيلي التشكيك في تحريمه « 7 » . ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص الواردة فيها ، كما سنشير إليها عن قريب . وأمّا الجرّي فكاد يكون الحكم بتحريمه إجماعيّا لولا مخالفة الشهيد الثاني « 8 » وبعض من تبعه كالسبزواري « 9 » ؛ لبعض النصوص كما تقدّم ، بل كاد يصير القول بحرمته من اختصاصات الشيعة . أمّا النصوص الدالّة على الحرمة في الجرّي

--> ( 1 و 2 ) يبدو أنّ هناك التباسا حصل في تعريف الجرّي والمارماهي ، وهل هما شيء واحد أو لا ؟ والذي يظهر من كلمات بعض أهل اللغة أنّهما شيء واحد . ولكن يظهر من بعض الروايات أنّهما شيئان ، ويؤيّده التحقيق ، ولعلّنا نذكر خلاصة ما حقّقناه في عنوان « جريث » . والمارماهي كلمة فارسية مركّبة من كلمتين : « مار » أي حيّة أو ثعبان ، و « ما هي » أي سمك ، فهي بمعنى حيّة السمك ، ويعبّر عنها ب « ثعبان الماء » أيضا . انظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والقاموس المحيط ، وحياة الحيوان ( للدميري ) ، ومحيط المحيط ، والمنجد ، وموسوعة المورد العربية في : « جرث » و « جري » و « انقليس » أو « انكليس » ، و « ثعبان الماء » أو « حيّة الماء » ونحوها ممّا يناسب الموضوع . ( 3 ) الزمّير : سمكة جسمها ممدود شديد الانضغاط من الجانبين ، مقدّمها طويل أحدب ، وجسمها أملس لا تغطّيه القشور ، بل توجد على جانبيها صفائح عظميّة أو قشرية ولها زعنفة ظهريّة بها ثلاث شوكات قويّة . المعجم الوسيط : « زمر » . ( 4 ) لم أعثر في كتب اللغة على من ذكر السمك من معاني « الزهو » ، نعم ورد في حديث : « الزهو سمك ليس له قشر » . انظر الوسائل 24 : 138 ، الباب 11 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، باب تحريم الزهو وفيه حديث واحد . 1 انظر : النهاية : 576 ، والتهذيب 9 : 5 ، باب الصيد والذكاة ، ذيل الحديث 14 ، والاستبصار 4 : 59 ، باب النهي عن صيد الجرّي . . . ذيل الحديث 7 . 2 انظر : المبسوط 6 : 276 ، والنهاية : 364 و 713 . 3 المهذّب 2 : 438 - 439 . 4 المسالك 12 : 12 - 14 . 5 الكفاية : 248 . 6 شرائع الإسلام 3 : 217 . 7 مجمع الفائدة 11 : 189 - 190 . 8 المسالك 12 : 12 - 14 . 9 الكفاية : 248