الشيخ محمد علي الأنصاري

65

الموسوعة الفقهية الميسرة

8 - قاعدة « التقيّة رافعة للحرمة حالة وجود ظروف التقيّة » . وبعد بيان هذه القواعد العامّة إجمالا نقول : المطعوم : إمّا أن يكون حلالا أو حراما . والحرام : إمّا حرام بالذات ، كالميتة والدم ولحم الخنزير والأعيان النجسة ، وإمّا حرام بالعرض ، كالحلال الذي أصابته العين النجسة ، أو الحيوان المحلّل الذي اعتاد أكل النجس فصار جلّالا . وكلّ من الحرام والحلال : إمّا أن يكون حيوانا أو غير حيوان . وغير الحيوان : إمّا أن يكون جامدا أو مائعا . أمّا المائع ، فقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « أشربة » . إذن يبقى الكلام في الحيوان وغير الحيوان الجامد . ونقدّم البحث عن الحرام ذاتا ، وسوف يأتي الكلام عن الحرام بالعرض « 1 » . الكلام في الحيوان ممّا يحلّ أو يحرم ذاتا « 2 » الحيوان : إمّا بحري ، أو برّي ، أو من الطيور ، ولكلّ منها حكمه الخاصّ : أوّلا - الحيوان البحري : الحيوانات البحريّة بعضها متّفق على تحليله ، وبعضها متّفق على تحريمه ، وبعضها مختلف فيه ، وفيما يلي نبيّن حكم كلّ واحد منها : 1 - ما اتّفق على تحليله من حيوان البحر : لا خلاف بين الامّة - كما قيل « 1 » - في تحليل ما كان له قشر وفلس من الأسماك ، سواء كان فلسه باقيا عليه بعد صيده ، كأكثر الأسماك ، أو لا ، كبعضها مثل الكنعت أو الكنعد « 2 » ، كما صرّح بذلك في رواية حمّاد بن عثمان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحيتان ، ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر . قلت : ما تقول في الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله ، قال : قلت : فإنّه ليس له قشر ، فقال : بلى ولكنّها حوت سيّئة الخلق تحتك بكلّ شيء ، فإذا نظرت في أصل اذنها ، وجدت لها قشرا » « 3 » . والروايات التي دلّت على حلّ ما له فلس وقشر من الأسماك مستفيضة « 4 » .

--> ( 1 ) يأتي الكلام عن الحرام بالعرض في الصفحة 92 . ( 2 ) يأتي الكلام عن غير الحيوان في الصفحة 86 . 1 انظر : المسالك 12 : 10 ، والكفاية : 248 ، ومستند الشيعة 15 : 62 ، وغيرها . 2 وهو ضرب من سمك البحر . لسان العرب : « كنعت » و « كنعد » . 3 الوسائل 24 : 137 ، الباب 10 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . 4 انظر الوسائل 24 : 127 ، الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرّمة .