الشيخ محمد علي الأنصاري
499
الموسوعة الفقهية الميسرة
1 - أن نلاحظها في حدّ ذاتها بغضّ النظر عن قياسها مع شيء آخر . ويعبّر عن هذه الماهيّة ب « الماهيّة المهملة » أو « المبهمة » أو « الماهية من حيث هي هي » . 2 - ونلاحظها مقيسة بالنسبة إلى شيء آخر ، لكن دون أخذه فيها أو رفضه عنها . ويعبّر عن هذه الماهية ب « الماهيّة لا بشرط مقسمي » ، أمّا كونها « لا بشرط » ؛ فلأنّها لم يؤخذ فيها القيد الخارجي ولم يرفض عنها ، وكونها « مقسميّا » ، فلأنّها تصير مقسما للأقسام الثلاثة الآتية ، وهي : أ - أن تكون الماهيّة مشروطة بذلك الشيء الخارج عن الماهيّة ، مثل اشتراط « الرقبة » ب « الإيمان » ، في قولهم : « أعتق رقبة مؤمنة » . وهذه الماهيّة هي المعبّر عنها ب « الماهيّة بشرط شيء » . ب - أن تكون الماهيّة مشروطة بعدم ذلك الشيء الخارجي ، مثل اشتراط « الرقبة » بعدم « الكفر » ، في قولهم : « اعتق رقبة غير كافرة » . وهذه الماهيّة هي المعبّر عنها ب « الماهية بشرط لا » . ج - أن تكون الماهيّة غير مشروطة بشيء خارجي ولا بعدمه ، مثل « الرقبة » بالنسبة إلى كلّ من « الإيمان » و « الكفر » في قولهم : « اعتق رقبة » ، فالرقبة هنا لم يلحظ فيها لا قيد الإيمان ولا عدمه ، ولا قيد الكفر ولا عدمه . وهذه هي المعبّر عنها ب « اللا بشرط القسمي » ، أمّا كونها « لا بشرط » ، فلعدم اشتراط الماهية بوجود الشيء الخارج ولا بعدمه ، وأمّا كونه قسميا ، فلأنّه قسيما للقسمين الآخرين : « بشرط شيء » و « بشرط لا » ، وكلّها من أقسام « اللا بشرط المقسمي » « 1 » . ما هو الموضوع له في أسماء الأجناس ؟ تكلّم الاصوليّون عن أنّ الموضوع له في أسماء الأجناس أيّ واحد من الاعتبارات المتقدّمة في الماهيّة ؟ والمعروف بينهم أنّ في المسألة قولين : الأوّل - القول المنسوب إلى قدماء الأصحاب قبل سلطان العلماء ، وهو : أنّ أسماء الأجناس موضوعة للماهيّة المطلقة ، وهذا المعنى يمكن تصويره بأحد الوجهين التاليين : 1 - أن يكون الموضوع له هو الماهيّة بشرط الإطلاق ، فيكون اعتباره من باب اعتبار الماهيّة بشرط شيء . ومثاله : وضع « رقبة » للرقبة بشرط كونها مطلقة غير مقيّدة لا بالإيمان ولا بعدمه . وبناء على هذا التفسير يكون استعمال « رقبة » في خصوص الرقبة المؤمنة استعمالا مجازيّا ، واستعمالها في الرقبة المطلقة استعمالا حقيقيّا . 2 - أن يكون الموضوع له هو الماهيّة على إطلاقها ، فيكون اعتباره من باب اعتبار الماهية
--> ( 1 ) انظر نهاية الدراية 2 : 490 - 491 ، وغيرها من كتب الأصول .