الشيخ محمد علي الأنصاري

48

الموسوعة الفقهية الميسرة

راجع : أطعمة . ويقال للنخلة إذا أدرك ثمرها : أطعمت ، أي صار لثمرها طعم . والطعمة : شبه الرزق - كالفيء ونحوه - ومنه طعمة الجدّ والجدّة « 1 » . اصطلاحا : ورد عنوان الإطعام على لسان الفقهاء بالمعاني المتقدّمة وغيرها . أمّا الأوّل ، فهو الغالب في استعمالهم . وأمّا الثاني ، فعند كلامهم عن بيع ثمر النخل ، حيث علّق بعضهم جوازه على إطعام النخلة ، أي بلوغ ثمرها وإدراكه « 2 » . وأمّا الثالث ، ففي الميراث ، حيث يبحث فيه عن استحباب إطعام والدي الميّت لجدّه وجدّته ، أي والدي الأبوين اللذين ورثا الميّت . والإطعام هنا بمعنى دفع مقدار ممّا ورثاه ، يختلف باختلاف فروض المسألة « 3 » . واستعمل في كلماتهم أيضا بمعنى القدرة على أكل الطعام ، ومنه قولهم : « لا يغسل الثوب من بول الغلام قبل أن يطعم » « 4 » . والكلام هنا ينحصر في الإطعام بالمعنى الأوّل ، أمّا الثاني فيحال البحث عنه على عنوان « بيع » ، والثالث على عنوان « أطعمة » . وتقدّم الكلام عن الرابع في عنوان « أبوال » . الأحكام : والمقصود من الإطعام - بالمعنى الأوّل - المبحوث عنه هنا هو الأعمّ من أن يكون على نحو الوليمة أو غيرها . أقسام الإطعام من حيث الحكم التكليفي : ينقسم الإطعام بحسب الحكم التكليفي إلى أقسام خمسة ، وفيما يلي نشير إلى أهمّ الموارد من كلّ قسم منه : أوّلا - الإطعام الواجب : يجب الإطعام في الموارد التالية : 1 - الإطعام في الكفّارة : والمراد من الكفّارة هنا ما يشمل الفدية ، مثل فدية كلّ من الشيخ والشيخة بدل الصوم إذا شقّ عليهما « 1 » ، وفدية من استمرّ به المرض طول السنة بحيث يمنعه عن قضاء ما فاته في شهر رمضان « 2 » ، وفدية المتهاون عن القضاء حتى إقبال شهر رمضان الآتي « 3 » . وعلى أي تقدير ، فإنّه يجب الإطعام في بعض الكفّارات ، ويختلف باختلاف مواردها ، ففي بعضها

--> ( 1 ) انظر : الصحاح ، ولسان العرب : « طعم » . ( 2 ) انظر الجواهر 24 : 57 . ( 3 ) انظر الجواهر 39 : 142 . ( 4 ) انظر الجواهر 6 : 160 - 162 . 1 انظر الجواهر 17 : 144 . 2 انظر الجواهر 17 : 24 - 27 . 3 انظر الجواهر 17 : 27 .