الشيخ محمد علي الأنصاري

450

الموسوعة الفقهية الميسرة

أم لا ؟ وبعبارة أخرى : لو فعل هذه الأمور لا بقصد التملّك فهل يملك ما صار بيده أم لا ؟ 3 - هل الاختيار شرط في مملكيّتها أم لا ؟ 4 - هل الرضا المتأخّر كاف لسببيّتها في التملك أم لا ؟ 5 - هل الرضا المتأخّر كاشف عن سبق تحقّق الملكيّة أو ناقل لها ، أي محصّل لها بهذه الأسباب بعد اقترانه بالرضا ؟ 6 - وهل المكره اكره بها لتكون النتيجة للمكره أو للمكره ؟ فكلّ واحد من هذه الأمور مؤثّر في الجواب الفقهي ، ونحن نطرح الأسئلة الآتية ونطلب من الفقهاء الإجابة عنها : 1 - إذا أمر المكره المكره بالاحتطاب للمكره وقلنا بعدم اعتبار المباشرة في سببيّة الاحتطاب ونحوه للتملّك ، فلمن يكون الحطب ؟ 2 - الصورة المتقدّمة لكن أمره بالاحتطاب للمكره نفسه . 3 - الصورة الأولى مع اعتبار قيد المباشرة . 4 - الصورة الثانية مع اعتبار قيد المباشرة . 5 - أن يأمره المكره بالاحتطاب للمكره ، ولكن قصد المكره الاحتطاب لنفسه . 6 - الصورة المتقدّمة ولكن لم يقصد حين الاحتطاب شيئا لا أن يكون لنفسه ولا للمكره ، ولكن رضي بأن يكون له ، بعد ذلك . وصور مختلفة أخرى . 3 - الإكراه على العقود والإيقاعات : تكلّم الفقهاء غالبا عن الإكراه في العقود والإيقاعات في كتاب الطلاق بمناسبة اشتراط صحّته بصدوره عن اختيار ؛ لأنّ في هذا المورد بالخصوص جاءت روايات مستفيضة تدلّ على بطلان طلاق المكره ، ثمّ استفادوا منها بطلان سائر عقوده وإيقاعاته . وأمّا المتأخّرون فقد تكلّموا عنه في عقد البيع أيضا ، وكان من جملة أدلّتهم قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 1 » ، ومن هنا دخلوا في البحث عن أنّ الرضا بالمعاملة شرط في صحّتها ، أو أنّ الإكراه مانع من صحّتها ؟ وتظهر الثمرة فيما لو تصوّر كونه مكرها ، فباع ، ولم يكن كذلك واقعا ، فإن قلنا : إنّ المانع من صحّة المعاملة هو الإكراه ، فالبيع لا بدّ من وقوعه صحيحا ؛ لعدم الإكراه واقعا . وإن قلنا : إنّ الرضا شرط في صحّة المعاملة ، فلا بدّ من الالتزام بعدم صحّة البيع ؛ لعدم تحقّق شرطه ، وهو الرضا بالبيع . وأمّا الفقهاء فيظهر من بعضهم : أنّ الشرط هو الرضا ، ويظهر من بعض آخرين أنّ المانع هو الإكراه . فالظاهر من الإصفهاني : أنّ الإكراه هو المانع من صحّة العقد ؛ لأنّه فسّر الطيب والرضا بمعنى أوسع من الطيب الطبعي ، فإنّ من يضطرّ إلى بيع

--> ( 1 ) النساء : 29 .