الشيخ محمد علي الأنصاري

102

الموسوعة الفقهية الميسرة

بل هي كالمأخوذ من الميتة ، ولازم كلامه طهارة هذه الأجزاء من الكافر أيضا . واستحسنه صاحب المدارك « 1 » ؛ لعدم العثور على نصّ بنجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين . ومال إليه السيّد الخوئي ، لكن لم يحكم بطهارته مخافة مخالفة المشهور « 2 » . وتوقّف فيه صاحب الذخيرة ؛ لتعارض الأخبار ، ثمّ رجّح المشهور « 3 » . وكلامهم وإن كان في الكلب والخنزير ، إلّا أنّ الكافر ملحق بهما . حكم الأظفار في الوضوء والغسل : أ - حكم الأظفار نفسها : قال العلّامة في المنتهى : « لو طالت أظفاره حتى خرجت عن سمت يده ، احتمل وجوب غسلها ؛ لأنّه نادر ، وعدمه ، كاللحيّة » « 4 » . وقال مثل ذلك في التذكرة « 5 » ونهاية الإحكام « 6 » . وتبعه المحقّق الثاني « 7 » ، وربّما يظهر من الفاضل الإصفهاني « 8 » ؛ لنقله الاحتمالين فقط . ب - حكم الوسخ المجتمع تحت الأظفار : المعروف بين الفقهاء : أنّ الوسخ المجتمع تحت الأظفار لو كان مانعا عن وصول الماء في الوضوء والغسل إلى البشرة ، فتجب إزالته وإلّا فلا « 1 » . واحتمل العلّامة في المنتهى عدم وجوب الإزالة ؛ لأنّه من قبيل الشعر الساتر في الوجه الذي لا شكّ في عدم وجوب إزالته ؛ ولأنّه لو وجبت إزالته لبيّنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكن لم يبيّنه « 2 » . وقيّد بعضهم وجوب الإزالة بما إذا كانت الأظفار متجاوزة عن الحدّ المتعارف وكان الوسخ مانعا من وصول الماء « 3 » . وقيّده بعض آخر بما إذا كان الوسخ المجتمع غير متعارف ، أو كان المحلّ الذي تحت الظفر معدودا من الظاهر ، وكان الوسخ مانعا وإن لم يكن متعارفا ، وأمّا لو كان من الباطن فلا تجب إزالته وإن كان مانعا من وصول الماء « 4 » . ولعلّ مراد الجميع واحد . حكم الطلاء على الأظفار : صرّح الفقهاء بأنّه يجب إيصال الماء إلى

--> ( 1 ) المدارك 2 : 275 - 276 . ( 2 ) التنقيح 2 : 57 - 58 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 148 . ( 4 ) المنتهى 2 : 39 . ( 5 ) التذكرة 1 : 160 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 41 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 217 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 536 . 1 انظر ما تقدّم ويأتي من المصادر إضافة إلى مفتاح الكرامة 1 : 246 . 2 المنتهى 2 : 39 . 3 انظر الجواهر 2 : 291 . 4 انظر : المستمسك 2 : 353 ، والتنقيح ( الطهارة ) 4 : 110 ، ومتنهما العروة الوثقى ، وغيرها .