الشيخ محمد علي الأنصاري

97

الموسوعة الفقهية الميسرة

عبث بذكره ، فضرب يده حتّى احمرّت ، ثمّ زوّجه من بيت المال » « 1 » . وقد حاول بعض الفقهاء أن يتبع الرواية في تعيين مقدار التعزير . قال الشيخ المفيد : « وإذا استمنى الرجل بيده - وهو أن يعبث بذكره حتّى يمني - كان عليه التعزير . وتضرب يده التي فعل بها ذلك ، ولا ينتهى في تعزيره بالضرب إلى الحدّ في الفجور » « 2 » . وقال السيّد المرتضى : « . . . من استمنى بيده وجب عليه أن يضرب بالدّرّة على يده الضرب الشديد حتّى تحمرّ . . . » « 3 » . وقال ابن حمزة : « ومن استمنى بيده عزّر بما دون التعزير في الفجور ، أو ضربت يده بالدّرّة حتّى تحمرّ » « 4 » . وصرّح بعض آخر بأنّ الرواية خاصّة بموردها ، وأنّ ما فعله الإمام عليه السّلام كان مصلحة رآها فعمل بها « 5 » . ملاحظة : جعل أكثر الفقهاء الذين تعرّضوا لعقوبة المستمني موضوع الحكم : « من استمنى بيده » ، كما تقدّمت بعض عباراتهم ، ولم يتطرّقوا إلى الاستمناء بسائر أعضاء المستمني أو أعضاء شخص آخر . لكن صرّح بعض الفقهاء بعموم العقوبة للاستمناء - الحرام - بمختلف أساليبه ، مثل الشهيد الثاني « 1 » ، والفاضل الإصفهاني « 2 » ، والسيّد الطباطبائي « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : ما يوجب الجنابة . 2 - كتاب الصوم : أ - مفطرات الصوم . ب - كفّارات الإفطار . 3 - كتاب الاعتكاف : ما يحرم على المعتكف . 4 - كتاب الحجّ : أ - محرّمات الإحرام . ب - كفّارات الإحرام . 5 - كتاب الحدود : الاستمناء .

--> ( 1 ) الوسائل 28 : 363 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم والاستمناء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المقنعة : 791 . ( 3 ) الانتصار : 254 . ( 4 ) الوسيلة : 415 . ( 5 ) وممّن صرّح بذلك : المحقّق في الشرائع 4 : 189 ، والعلّامة في التحرير 2 : 226 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 9 : 332 ، والمسالك 15 : 49 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ( الحجريّة ) 2 : 500 . 1 الروضة البهيّة 9 : 331 ، والمسالك 15 : 48 . 2 كشف اللثام 2 : 411 . 3 الرياض 2 : 500 . 4 الجواهر 41 : 647 .