الشيخ محمد علي الأنصاري
423
الموسوعة الفقهية الميسرة
« الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل بيته يضحّى به » « 1 » . وغيرها من الروايات الدالّة على ذلك . جواز التضحية عن الغير : قال جماعة بجواز التضحية عن الغير سواء كان حيّا أو ميّتا « 2 » ، ولم نعثر على المانع منه ، ويدلّ عليه ما تقدّم آنفا ، وما ورد من : أنّه « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضحّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلّ سنة بكبش يذبحه ويقول : بسم اللّه وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، اللهمّ منك ولك ، ويقول : اللهمّ هذا عن نبيّك ، ثمّ يذبحه ويذبح كبشا آخر عن نفسه » « 3 » . إجزاء الهدي الواجب عن الاضحيّة : قال المحقّق : « ويجزئ الهدي الواجب عن الاضحيّة ، والجمع بينهما أفضل » « 4 » . وعلّق عليه صاحب المدارك قائلا : « أمّا إجزاء الهدي الواجب عن الأضحية ، فيدلّ عليه روايات ، منها صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : " يجزيه في الاضحيّة هديه " « 1 » وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : " يجزئ الهدي عن الاضحيّة " « 2 » . وأمّا استحباب الجمع بينهما ، فعلّل بما فيه من فعل المعروف ونفع المساكين . ولا بأس به ، وربما كان في لفظ " الإجزاء " الواقع في الروايتين إشعار به » « 3 » . وبهذا المضمون صرّح جملة من الفقهاء « 4 » . لكن استشكل بعضهم في القول باستحباب الجمع ؛ لأنّ ما ذكر لا يصحّ دليلا على الاستحباب ، وممّن استشكل فيه صاحب الحدائق « 5 » ، والفاضل النراقي « 6 » .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 121 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 15 . ( 2 ) انظر : الدروس 1 : 448 ، والحدائق 17 : 206 ، ومستند الشيعة 12 : 372 ، والجواهر 19 : 223 . ( 3 ) الوسائل 14 : 206 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 7 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 264 . 1 الوسائل 14 : 205 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 2 . 2 من لا يحضره الفقيه 2 : 498 ، باب الأضاحي ، الحديث 3067 . 3 المدارك 8 : 86 . 4 انظر : النهاية : 262 ، والتذكرة 8 : 305 ، ذيل المسألة 635 ، والدروس 1 : 447 ، والروضة البهيّة 2 : 304 ، ومجمع الفائدة والبرهان 7 : 316 ، وكشف اللثام 6 : 190 ، والجواهر 19 : 229 . 5 الحدائق 17 : 211 . 6 مستند الشيعة 12 : 365 .