الشيخ محمد علي الأنصاري

400

الموسوعة الفقهية الميسرة

مع أخذ النائب أيضا - خاصّة في صورة عدم إمكان تفهيمه معنى التلبية ليشير إليها ويعقد قلبه بها - على الخلاف المذكور في كتب الفقه . وإن كان متمكّنا من التلفّظ بالتلبية تلفّظ بها « 1 » . راجع : تلبية . كراهة الرمي بالحجرّ الأصمّ : قال الفقهاء : يكره أن تكون الحجار التي ترمى بها الجمرات - في مناسك الحجّ - صمّا « 2 » . قال في الحدائق : « والصمّ جمع الأصمّ ، وهو الصلب المصمت من الحجر ؛ لأنّ المستحبّ الرخو » « 3 » . الصمم من العيوب الموجبة لفسخ البيع : من جملة العيوب الموجبة لفسخ البيع الصمم ، فلو كان العبد المشترى ، به صمم ولم يعلمه المشتري ، فله حقّ فسخ البيع بخيار العيب ؛ لأنّ كلّ ما زاد على أصل الخلقة أو نقص فهو عيب . ولم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » . وتفصيل الموضوع في عنوان « عيب » . الصمم ليس من العيوب المانعة من العتق كفّارة : ذكر الفقهاء : أنّه يجوز عتق العبد الأصمّ كفّارة ؛ لأنّ العيوب المانعة من العتق كفّارة هي الموجبة للعتق في حدّ ذاتها ، وهي : العمى والجذام والإقعاد وتنكيل المولى به ؛ فإذا حدثت هذه في العبد أو الأمة انعتق من دون حاجة إلى عتق ، وإذا عتق لم يبق موضوع للعتق عندئذ . هذا هو المشهور . لكن المنقول عن ابن الجنيد : أنّ الخصيّ والأصمّ والأخرس لا يعتقون كفّارة « 2 » . شهادة الأصمّ : شهادة الأصمّ تكون على أنحاء : 1 - أن يشهد على ما يحتاج إلى السماع ، وكان تحمّله للشهادة حين ابتلائه بالصمم ، كأن تحمّل الشهادة على إجراء صيغة الطلاق أو البيع ، أو

--> ( 1 ) انظر : كشف اللثام 5 : 269 - 270 ، والرياض 6 : 247 - 249 ، والجواهر 18 : 223 - 224 . ( 2 ) انظر : النهاية : 253 ، والسرائر 1 : 590 ، والتذكرة 8 : 218 . ( 3 ) الحدائق 16 : 476 . 1 انظر : الجواهر 23 : 257 - 259 ، والمكاسب 5 : 365 . 2 انظر : القواعد 2 : 145 ، والمختلف 8 : 243 - 244 ، والروضة البهيّة 3 : 22 ، ونهاية المرام 2 : 202 ، والجواهر 33 : 204 ، وغيرها .